أخبار العالم

إدارة بايدن تتعهد بمساعدات إضافية لإعادة إعمار غزة


لكن وعود بايدن قد تواجه معارضة من الكونغرس، الذي أجاز عام 2018 قانونين يفرضان قيودا على إرسال أي مساعدات للسلطة الفلسطينية، ما لم تلتزم بتنفيذ جملة من الشروط، منها وقف دفع الرواتب لعائلات مواطنين تورطوا في هجمات على أميركيين أو إسرائيليين، بالإضافة إلى إدانتها العلنية لأي أعمال عنف ينفذها مواطنوها ضد المدنيين.

وتعتزم إدارة بايدن إرسال هذه المساعدات المالية الإضافية إلى الفلسطينيين خلال العام الحالي، للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة، على أن تشمل 75 مليون دولار لغايات إنمائية واقتصادية، و5.5 مليون دولار لحالات الكوارث في القطاع، بالإضافة إلى أكثر من 32 مليون دولار للمساعدات الإنسانية الطارئة، التي تقدمها وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “أونروا“.

لكن هذه الوعود قد تصطدم بجدار في الكونغرس، إذ سبق لإدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، أن أجازت قوانين صارمة تقيد المساعدات للسلطة الفلسطينية، منها قانون “تايلر فورس” وقانون التوضيحات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، اللذين أجيزا في عام 2018.

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، لينكولن بلومفيلد، أكد لسكاي نيوز عربية أن إدارة بايدن بما في ذلك وزارة الخارجية، “ملزمة بالقوانين التي أجيزت وبالقواعد المحددة لكيفية إنفاق المساعدات، ولا تملك أي مرونة في إنفاق الأموال بشكل لا يتفق مع تلك البنود”.

وأضاف بلومفيلد، أن الكونغرس وفي حالة كان لا يريد الموافقة على مساعدات بعينها، “فعندها يترتب على الإدارة الحالية أن تعيد النظر في هذه الحزم، لكنَّ الأمور لم تصل إلى هذه النقطة بعد، إذ اعتاد الديمقراطيون والجمهوريون أن يساندوا الجهود الدبلوماسية التي تلي الحروب، بغض النظر عن الميول الحزبية “.

وفي المقابل هناك من يشير إلى أن السلطة التنفيذية، ممثلة بالبيت الأبيض، لديها القدرة دوما على الالتفاف على شروط الكونغرس، من دون تقديم أي تفسيرات واضحة لكيفية القيام بذلك.

وأوضح كبير الباحثين في معهد غولد للدراسات الاستراتيجية الدولية، ماثيو برودسكي، أن اللجان الاقتصادية في الكونغرس من كلا الحزبين، “تطالب بإيقاف هذه المساعدات لإجراء مراجعة لعملية إرسالها، إلا أن إدارة بايدن يمكن لها أن تتجاوز القيود التشريعية في مثل هذه الأنواع من المساعدات”.

ويؤكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بيلنكن، أن المساعدات المالية للفلسطينيين، لن تمر عبر حركة حماس ولن تصل إلى يدها، عبر الاعتماد على ما يسميها “الجهات الموثوقة” لإيصالها.

ويعول الرئيس الأميركي جو بايدن، على تجاوز القيود التشريعية المفروضة على تمويل السلطة الفلسطينية، ودعم سكان الضفة الغربية والقطاع، مستندا إلى دعم محلي وإقليمي ودولي، للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يجب ألا يدفع ثمن صواريخ حماس وهجماتها، وفقا لما يقوله المحللون.

 



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: