منوعات

“الستات بتعرف تسوق”.. مدربات قيادة يبددن الصورة النمطية


وأشاد الرجل الذي ظهر في الفيديو، واسمه محمد، بتجربة تعلم القيادة على يد سيدة، بعدما كان يعتقد أن النساء “غير مؤهلات لأن يتولين التدريب على القيادة”.

وتقول المدربة نادية فتحي لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنها بدأت عملها كمدربة قيادة منذ 7 سنوات تقريبا، وهي ليست الوحيدة، لأن كثيرات غيرها انخرطن في العمل كمدربات للرجال والنساء على حد سواء.

وتقول مزاولات هذه المهنة إنهن يبعثن رسالة مفادها “الستات بتعرف تسوق” (أي أن النساء قادرات على قيادة السيارة)، وهي رسالة تبدد الصورة النمطية السائدة عن قيادة المرأة، والاعتقاد الخاطئ بأن المرأة أقل مهارة من الرجل في قيادة السيارات.

وتوجد مدربات قيادة السيارات في جميع المحافظات المصرية، حتى أن سيدات أطلقن أكاديميات لتعليم القيادة للرجال والنساء على حد سواء.

عقبات

وعندما سئلت المدربة النادية عن عراقيل العمل في هذا المجال، أجابت: “نعم، أحيانا نتعرض لبعض المضايقات في الشارع أثناء عملنا”، لكنها تقر في الوقت نفسه باحترام المتدربين للسيدات، حتى أن بعضهم من الرجال يطلبون التدرب على يد سيدة، لأنها تبسط المعلومات بشكل أفضل.

وتردف: “الشباب في مقتبل العمر وكبار السن في الأغلب يتقبلون فكرة التدرب على يد امرأة، ولا يجدون صعوبات في ذلك، لكن من هم في الثلاثينيات والأربعينيات ربما لا يفضلون ذلك”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن بعض السيدات أيضا يطلبن التدرب على يد رجل وليس امرأة، على اعتبار أن الأمر يرتبط بقناعات كل شخص.

ولا يوجد إحصاء دقيق لعدد السيدات اللائي يقدن السيارات في مصر، لكن إحصاءً نشرته تقارير إعلامية عام 2013 ذكر أن عدد الحاصلات على رخصة قيادة يصل إلى عشرة ملايين سيدة. وعادة ما ينتشر الخلاف والتمايز بين قيادة الرجل والمرأة.

قيادة المرأة

وبدورها، نجحت رحاب يحيي، من مدينة طنطا بمحافظة الغربية (شمال القاهرة)، وهي مدربة قيادة منذ عام ونصف، في تحقيق رواج عبر مواقع التواصل من خلال سلسلة فيديوهات تعليمية، رسالتها الرئيسية (الستات بتعرف تسوق)، وهي الرسالة التي دأبت على تكرارها في جميع إطلالاتها، سواء في فيديوهاتها التعليمية أو خلال عملها.

وتقول رحاب لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنها تعلمت فنون القيادة قبل أكثر من 15 عاما، وبدأت التدريب منذ عام ونصف العام، سواء كمدربة حرة أو عبر مقاطع الفيديو التي تنشرها عبر مواقع التواصل، التي تحرص فيها على تبسيط المعلومات بشكل واضح، لا سيما من ناحية ركن (إيقاف) السيارة والتعامل مع أبعادها، والرجوع للخلف وغيرها من المواقف الأخرى.

وتقول: “الناس قابلوا ذلك بكل ترحيب في الشارع، لكن هذا لا ينفي وجود تعليقات سخيفة، سواء في الشارع أو عبر مواقع التواصل”.

وحين سئلت عن تعامل المجتمع معها وتقبلها كمدربة قيادة في ظل نظرة نمطية سائدة للمرأة بأنها أقل مهارة من الرجل في القيادة، تؤكد رحاب أن المرأة تستطيع القيادة، “وربما أفضل من الرجل”، وهذه هي الرسالة التي تريد التأكيد عليها من خلال عملها.

ولا يقتصر عمل “كابتن رحاب” على تدريب السيدات فقط، لكنها في الوقت ذاته تُدرب الشباب أيضا ممن هم في سن أبنائها، لافتة إلى أنها لا تجد صعوبة في ذلك.

وتتحدث في الوقت ذاته عن بعض المضايقات التي تتعرض لها في الشارع، قائلة: “أضع حدودا أمام كل شخص”.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق