منوعات

المتاحف الفرنسية تتخلى عن الأرقام الرومانية وتثير الجدل


بعد مرور أربع سنوات من الإصلاحات الشاملة في متحف كرنفليت المخصص لتاريخ باريس، وأياما قليلة قبل الافتتاح، أعلن المتحف سيره على خطى متحف اللوفر الذي تخلى عن الأرقام الرومانية قبل بضع سنوات لتحديد القرون مع احتفاظه بترقيم الملوك القديم.

تبسيط المعلومة وجذب الزوار

وتقول مسؤولة التواصل والعلاقات العامة في متحف كرنفليت، كميل كوربيس، لموقع سكاي نيوز عربية “إن المتحف في سياسته الجديدة يأخذ في عين الاعتبار أحدث التوصيات الأوروبية في هذا المجال التي تدعو بالأساس إلى تطوير أساليب الخطاب وتيسيره من أجل أن تصل المعلومة بسلاسة للجمهور المتلقي أيا كان سنه أو جنسه”.

وتضيف أن المتحف يتبنى ما جاء على لسان المسؤولة عن الثقافة ورئيسة متاحف باريس، كارين رولاند، التي أكدت أن أحد الطموحات القوية لتجديد متحف كارنفليت هو تقديم مسار معلومات متاح للكل.

وتوضح، “إذ غالبا ما تتبع المتاحف نهجا مجزأ للجمهور، فتقسم مجال المتحف إلى مساحة مخصصة للأطفال، وزيارات محددة في أوقات معينة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. لكن في متحف كرنفليت، فقد تم اتخاذ مسار مختلف، من خلال استعمال أجهزة وساطة عالمية على طول الطريق، تسمح للجميع بالقيام بنفس الزيارة وفي نفس الوقت، ولهذا قمنا بتعليق العديد من الأعمال على ارتفاع يناسب الأطفال، والكتابة بطريقة برايل مضمنة مباشرة في نصوص العرض بدلا من أن تكون منفصلة، مع اللجوء إلى استخدام الأرقام العربية لضمان الفهم من قبل الجميع”.

 وفيما يتعلق بالجدل القائم حول التخلي عن الأرقام الرومانية، تشير مسؤولة التواصل والعلاقات العامة أن متحف كرنفليت يقدم تسلسلا زمنيا مهما للغاية، يمتد إلى عصور ما قبل التاريخ (-9000) إلى يومنا هذا من خلال 3800 عمل.

وتتابع، “بالنسبة للقرون والحقب الزمنية، تم تفضيل استخدام الأرقام العربية لأن التواريخ المذكورة في الوثائق عديدة للغاية وتغطي فترة طويلة من التاريخ. وأظن أن هذا الاختيار يتوافق مع العديد من المتاحف حول العالم. في الواقع، باستثناء البلدان اللاتينية، لا يقرأ ولا يستعمل العديد من سكان الكوكب الأرقام الرومانية”.

أما فيما يخص أسماء الملوك والأباطرة، فتؤكد كوربيس أن المتحف سيحتفظ بأرقامهم الرومانية باستثناء 170 نصا يمكن الوصول إليها عالميا.

الصحافة الإيطالية تتدخل

في مقال في صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية اليومية، نشر في 17 مارس اعتبر أن “خطوة التخلي عن الأرقام الرومانية إشارة مثالية للكارثة الثقافية التي نعيشها حاليا. إذ بدل تعلم الأشياء، نزيلها حتى لا يشعر من يتجاهلها بعدم الارتياح، مذكرا بأن “الحواجز تستخدم لتعلم القفز”.

وفي جريدة “إيل مساجيرو”، فقد اعتبر أستاذ التاريخ الروماني، جوستو تراينا، من خلال أحد مقالاتها حول الموضوع، أن “المشكلة الحقيقية ليست في الجمهور، بل في أولئك الذين يقررون، السياسيون والقادة المحليون”.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق