منوعات

“المغربي الأخير”.. رواية عبرية بترجمة عربية مغربية  

وتعد هذه الرواية، التي تحكي قصة شاب مهاجر من المغرب وفتاة إسرائيلية، تعيش حالة حب مع أحد الناجين من “المحرقة النازية، كما جاء في تقديم الدكتور والباحث المغربي المتخصص في الثقافة واللغة العبرية محمد المدلاوي لها: “عملا مؤثرا ومثيرا في نفس الوقت، تروي قصة يافع هاجر من المغرب إلى إسرائيل في خمسينيات القرن الماضي”.  

ويقول إن قوتها لا تكمن في الذكريات المسكونة بالألم الغارقة في الوجع فحسب، بل كذلك في سحرها الذي يريح القلوب ويشفي الأبدان، حيث سار جبرائيل بن سمحون في كتابه المفضل بالمغرب على سيرة الكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في مؤلَّفِه “ماكوندو”، حيث “كتب هذا الأخير عن مدينة كأنها موجودة، بينما كتب بن سمحون عن مدينة موجودة وكأنها مخترعة، إنه ينثر سحرا”.

وقال الدكتور المدلاوي في تصريح لـ “سكاي نيوز عربية” إنه هو من اقترح ترجمة هذه الرواية على الباحث المغربي العياشي العدراوي، الذي سبق له ترجمة 18 قصة قصيرة للكاتب اليهودي جبرائيل بن سمحون، تحت محور “المرأة في أعمال بن سمحون”، حينما أطره في مناقشة رسالة الدكتوراه عام 2015 بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مشيرا إلى أن أمازون ما زالت تبحث عن دار نشر عربية لتتمكن من نشر الرواية ورقيا، لأن دار النشر التي لديها متمرسة في الحرف اللاتيني فقط، ووجدت صعوبات في نشر الحرف العربي وحتى العبري.

وأضاف المدلاوي “هذه الترجمات تدخل في إطار الأدب المغربي الناطق باللغة العبرية، شأنها شأن اللغات الأخرى كالفرنسية والإسبانية والإنجليزية. فهناك ترجمة لرواية تاريخية لأشير كنافو بعنوان “صبي من إفران – الأطلس الصغير” قام بها الباحث المغربي عبد الرحيم حيمد، نشرتها جامعة ابن زهر بأكادير عام 2014، إضافة إلى دراسات وأعمال أخرى تدخل في إطار العمل الأكاديمي قام بها الدكتور أحمد شحلان ومجموعة من الباحثين والطلبة المغاربة”.

وعن الأعمال التي قدمها الدكتور المدلاوي، أوضح لـ “سكاي نيوز عربية”، أنه ترجمة 12 قصة للكاتب جبرائيل بن سمحون، ونشر منها قصة واحدة بعنوان “العائد” عام  2000 بصحيفة أسبوعية مغربية، ولكن مع انطلاق الانتفاضة الثانية بفلسطين، أوقفت الأسبوعية نشر تلك القصص القصيرة، وهو ما دفعه إلى جمعها في كتاب تحت عنوان “رفع الحجاب عن مغمور الثقافة والآداب”، حصل من خلاله على جائزة المغرب للكتاب في صنف الترجمة عام 2012.

وقال الكاتب بن سمحون، المزداد بالمغرب: “نشأت في مدينة صفرو في المغرب حتى هاجرت إلى إسرائيل في سن العاشرة. وبصفتي أكاديمياً، درست الثقافة المغربية على نطاق واسع، وكان هناك دائماً ركن دافئ في قلبي للجوانب الغنية ومتعددة الأوجه التي تميز ثقافة هذا البلد”.

وأضاف بن سمحون “باعتباري يهودياً مغربياً، أشعر بأنني أحقق حلمي، وهو أن تقرأ أعمالي في مسقط رأسي، وهذا فخر كبير لي”. وكشف أنّه “قد يتم عرض أحد أعماله الفنية في المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، وتحديداً مسرحية “ملك مغربي”، التي حصلت على جائزة جامعة تل أبيب للأعمال الكلاسيكية”، معرباً عن أمله في أنّ “تتم ترجمة روايات وأعمال مؤلفين إسرائيليين آخرين إلى العربية”.

من جهته قال أشار إيال زيسر، نائب رئيس جامعة تل أبيب وخبير في شؤون الشرق الأوسط، إلى أنه “ليس من المستغرب أن نجد على خلفية اتفاقيات التطبيع، توقاً إلى الزمان القديم الذي كان يتعايش فيه اليهود والمسلمون، وترجمة رواية بن سمحون خطوة نحو المزيد من التعاون”.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك الكثير من الأعمال الأدبية الإسرائيلية التي تزخر بالفضاءات والشخصيات والأجداث المغربية، من مثل أعمال الكتاب: أشير كنافو، شوشانا رويمي، دافيد إلميزمونو، ونهراي شتريت.

 



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق