منوعات

بالهاشتاغ.. صحفيون مصريون ضد تصوير جنازات المشاهير

واستهجن الصحفيون المصريون في تفاعلهم حول الهاشتاغ اقتحام خصوصيات أهل المتوفى والتعدي على حرمة الموتى، وقد لاقى هذا الهاشتاغ تفاعلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة مواقع التواصل الاجتماعي.

قرار الضعفاء

وفي هذا الإطار قال رئيس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين المصرية، مجدي إبراهيم، إنه ليس مع قرار منع تصوير جنازات المشاهير لأن هذا نوع من التأريخ حتى لوفاتهم، فهو مع فكرة تصوير المناسبات الخاصة بالمشاهير من “أفراح، عزاء، جنازات” ولكن بضوابط ومعايير خاصة تتناسب مع المناسبة.

وتابع في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية: “لا أؤيد فكرة المنع لأنه قرار الضعفاء وقليلي الحيلة ولا يوجد أسهل من المنع، مؤكدًا أن تصوير جنازات المشاهير له عيوبه ومميزاته مثله مثل أي شيء لذلك يجب وضع حلول جذرية لهذه العيوب من قبل الجهات المسؤولة عن التنظيم فمن الضروري أن تضع في حسبانها أن هناك مصورين سيحضرون هذه المناسبة فيحددوا لهم أماكن يعملون من خلالها.

وأكد إبراهيم أن الأزمة الحقيقة تكمن في أن الكثيرين لم يعد لديهم ضوابط في أشياء كثيرة بحياتهم بشكل عام، فاقتحام جنازات المشاهير وعدم احترام حرمة الميت والموت فعل غير مهني وغير أخلاقي.

عضو نقابة الصحفيين

وأردف أن الأزمة لا تكمن في هل هذا المصور عضو نقابي أو غير نقابي فهذا جزء من الأزمة وليس الأزمة كاملة لأن النقابيين إلى حد ما نستطيع محاسبتهم لأنهم يخضعون لكيان يحق له محاسبتهم، فإلى حد ما يراعي النقابي الآداب العامة، والمؤسسة التي ينتمي إليها تعطي له بعض الضوابط والتعليمات فإذا اقتصر الأمر عليهم سنحد من المشكلة بشكل ما.

واستطرد قائلًا: “المواقع التي تعمل دون ترخيص ليس لديها وقت لتدريب الصحفيين والمصورين ولا تحرص على زرع وتنمية القيم والأخلاق المهنية داخلهم، لأن همها الأول والأخير اللقطة وتصدر التريند فقط لا غير”.

 حل الأزمة

وبسؤاله عن الحل لهذه المشكلة التي تحدث في معظم المناسبات الخاصة بالمشاهير، لفت مجدي إلى أنه يجب أن يتم وضع ضوابط ومعايير لعدم حدوث المشاكل التي نسمع عنها ونراها دائمًا في كل المناسبات الحساسة للمشاهير.

وأشار إلى أننا لم نسمع إطلاقا عن مشكلة أو أزمة حدثت في الفعاليات الفنية التي تقام بدار الأوبرا المصرية أو المهرجانات الكبيرة، لأنهم يضعون في حساباتهم أن ضمن الحضور عدد كبير من المصورين فيخصصوا لهم أماكن يستطيعوا منها تصوير كادراتهم بشكل منظم ولائق دون أي مشاكل والذي يخرج عن ذلك أو لا يلتزم به يتعرض للمساءلة ويمنع من تغطية مرة الفعاليات مرة أخرى.

من جانبه علق عادل مبارز المصور الصحفي بمؤسسة دار الهلال الصحفية على هاشتاغ “صحفي ضد تصوير جنازات المشاهير” من خلال منشور على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلًا: “أنا مصور صحفي وضد تصوير جنازات الفنانين ولا أرى فيها صحافة أو اعلام وأراها انتهاك لحرمة المتوفي”.

وأوضح مبارز خلال تصريحاته لموقع”سكاي نيوز عربية” أنه عندما كلف بتصوير جنازة الفنان عبد الحليم حافظ من قبل مؤسسة دار الهلال قام بتصويرها من على السلم العلوي للمشاة بميدان التحرير وتم نشر الصور على أربع صفحات، وكذلك عندما صور جنازة شاه إيران صورها في نقطة واحدة على سور ستمر من عليه الجنازة وتم نشرها بشكل كافي.

انتهاك حرمة الموت

وأعرب مبارز عن استيائه من قيام بعض الصحفيين بالعبور فوق نعش الفنانين لتصوير جثمانه أثناء دفنه والذي يعده نوع من أنواع انتهاك حرمة الموت وتعد على خصوصيات أهل الميت لحرصهم على تصوير مشاعرهم الطبيعية من بكاء وحسرة على موت فقيدهم.

التوثيق

ولدى سؤاله عن كيفية التغلب على هذه الأزمات، قال إن من يريد توثيق الجنازة فليقم بالتصوير من مسافات بعيدة دون اقتحام خصوصيات أهل المتوفى أو التعدي على حرمة المتوفى.

ويرى أنه مع التقدم التكنولوجي للتصوير يمكن للمصورين التقاط صور واضحة وظاهرة من مسافات بعيدة؛ لذا فإنه لو اتخذوا من الرصيف المقابل مكانا للتصوير فسوف يؤدون عملهم على أكمل وجه دون إلحاق الأذى بمشاعر أهل المتوفى.

وتابع أنه يرى أن هناك أماكن وطقوس يحظر على المصور الدخول إليها أو التصوير بها منها تصوير الصلاة على المتوفى، وأثناء دفنه، ووجوده داخل النعش لأن ذلك يمثل تعديا على حرمة الميت وإيذاء مشاعر أهله.

 تجاوزات عديدة

وتحكي الفنان إيمي طلعت زكريا عن تجربتها الفعلية في جنازة والدها، فتقول إن هناك تجاوزات عديدة قد حدثت من بعض المصورين في جنازة والدها تصل لحد الحرمة في الشرع مثل اعتلائهم فوق المقابر لتصوير مشهد الدفن والجنازة.

وأضافت أنها أُصيبت بحالة إغماء شديدة حزنًا على فقدها والدها لدرجة أنها تكشفت من بعض ملابسها ومع ذلك اقتحم بعض المصورين واندفعوا متنافسين لحرصهم الشديد على التصوير مقتحمين خصوصيتها دون مراعاة للمشاعر والأعراف.

وأكدت إيمي خلال تصريحاتها لموقع سكاي نيوز عربية دعمها لهاشتاغ “صحفي ضد تصوير جنازات المشاهير” الذي تم تدشينه من قبل عدد من الصحفيين والمصورين الصحفيين عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن فكرة عدم تواجد مصورين، التي يدعمها الهاشتاغ هي فكرة ممتازة وتتمنى تنفيذها ويجب ألا يكون هناك استثناء لبعض المصورين في تواجدهم حتى ولو وضعت ضوابط فلو فتح الباب لوجود بعض المصورين حتى لو وجدت ضوابط سيتم خرقها فالأفضل المنع النهائي لتواجدهم عند خط معين يجب أن يلتزموا به.

 تجديد الأحزان

وترى الفنانة المصرية أن في توثيق الجنازة سواء عند الصلاة عليها أو دفنها أو تصوير أهل المتوفى هو نوع من تجديد الأحزان لأهل المتوفى فكلما بحثت عن أشياء لوالدها يتكرر أمامها مشهد الجنازة فيصيبها بحزن وألم شديدين.

وفي سياق متصل تستنكر الناقدة الفنية ماجدة خير الله سلوك المصورين الذين يحرصون على اقتحام الجنازة وحرصهم الشديد على تصويرها بكل ما فيها من مشاعر الأسى والحزن، فما الفائدة التي ستعود على المشاهدين من رؤيتهم لتوثيق مرحلة الدفن ورؤية أهل الفنان ومحبيه وهم يعانون ألم الحسرة والفقدان بمشاعرهم الطبيعية.

معاني الإنسانية

واستنكرت حرصهم على التنافس في إبراز مناظر الجنازة، وتتساءل ما المتعة التي يتحصلون عليها بإظهار مشاعر ومناظر الفنانين يبكون على فقدان حبيب لهم وترى أنهم يستبيحون كل خصوصيات الفنانين وأهل المتوفى وترى في ذلك نوع من التعدي على حرماتهم ليصل لحد الوقاحة ويظهروا الصحافة في ثوب يجردها عن كل أصولها المهنية ومعاني الإنسانية.

وأكدت أنه يجب وضع قواعد وضوابط لتصوير الجنازة للحد من التدخل في خصوصية التعدي على إنسانية ومشاعر المتوفى وذويه؛ إذ تمثل هذه الجنازة لحظات خاصة سواء للمتوفي أو أهله لا يجب اقتحامها بهذه الصور البشعة للفوز بمجرد صورة أو تسجيليا تليفونيا.

وترى أنه يجب أن تتدخل النقابات بوضع ضوابط ومعايير لكيفية وأماكن تصوير الجنازة والحد من التدخل السافر وعدم مراعاة المشاعر الإنسانية لأهل المتوفي وليكن لنا مما يحدث في الخارج عند تصوير الجنازات للمشاهير عبرة وعظة وخصه بالذكر ما حدث في جنازة الأميرة ديانا والتي لم يحدث فيها أي تعدي أو تجاوز يمس حرمة الجنازة أو اقتحام مشاعر أهلها بالطريقة التي تحدث عندنا وكذلك ما حدث في جنازة مايكل جاكسون.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: