تقنيات وتكنولوجيا

بعدما أطاحت فورتنايت بعرشها.. لعبة Call of Duty: Black Ops 4

تعود بقوة عبر معركة ملكية لا مثيل لها

تحاول Call of Duty، المعروفة اختصاراً بـCoD، استعادة مكانتها في صدارة مشهد ألعاب الفيديو عبر لعبة Black Ops 4 الأخيرة، بعدما تراجعت أمام ألعاب جماعية أخرى مثل فورتنايت.

كانت في يومٍ من الأيام، أكبر امتيازٍ ترفيهيٍّ في العالم، وتُدِرُّ مليارات الدولارات كل عامٍ على ناشرها Activision.

ولكن المنافسة القوية أضعفت مكانتها وقلصت انتشارها.

أطاح بعرشها الإثارة العبقرية لألعابٍ مثل Overwatch وDestiny، وسحر الألعاب الجماعية والملائمة للأسرة مثل Minecraft وFortnite.

من الوهلة الأولى، تبدو Black Ops 4 كمفارقةٍ تاريخيةٍ حزينة، تسعى جاهدةً لتكون ملائمةً لهذا العصر، وفق مراجعة لصحيفة The Guardian.

تخلصت اللعبة من مفهوم اللاعب الواحد، لتقدم تجربة اللعب الجماعي فقط من خلال 3 تجارب:

  • سلسلة CoD التقليدية من مبارايات الموت والهيمنة.
  • وضع الزومبي، الذي يحاول من خلاله 4 لاعبين الصمود أطول فترةٍ ممكنةٍ في وجه حشودٍ من الموتى الأحياء الذين لا يُقهَرون.
  • علاوةً على وضع Blackout الجديد، وهو عبارةٌ عن أُطروحةٍ جديدةٍ في فئة المعارك الملكية، التي استُخدِمَت بنجاحٍ في ألعابٍ مثل Fortnite وPlayerUnknown’s Battlegrounds (PUBG).

تتميز التجارب الثلاث بالسرعة المذهلة والانسيابية وتنوع الأسلحة المعتاد.

تنصهر جميعها ببراعةٍ داخل قالب المعارك الملكية، حيث يهبط 100 لاعبٍ بالمظلات داخل بيئةٍ مُغلقةٍ، ويقتل بعضهم بعضاً حتى يتبقى واحدٌ منهم فقط.

متعددة المواقع وأكثر واقعية من Fortnite

تُعتبر الخريطة ضئيلةً نسبياً، لكنها مُتنوعةٌ من ناحية المَشاهد؛ إذ تحتوي على مواقع بناءٍ ومحطات قطارٍ وقصورٍ عصريةٍ جميلة.

وعلى خلاف عالم مدينة الملاهي في لعبة Fortnite، تبدو اللعبة أكثر واقعية.

ويُضفي هذا نوعاً من التوتر الذي يُذكرنا بلعبة PUBG.

لكن وضع Blackout يُضيف مميزات Call of Duty؛ مثل الحركة الصامتة والصحة الإضافية وإمكانية رؤية الغنائم عبر الجدران.

ويُضفي ذلك مزيداً من العُمق التكتيكي على المعارك، خاصةً عندما تتقلص الخريطة لإجبار اللاعبين على الخوض في اشتباكاتٍ مستميتةٍ في باللحظات الأخيرة.

اللعبة جامحة وممتعة وتوفِّر الكثير من المرح مع الأصدقاء

من الزحف على المباني المهجورة وعلى طول الطرق السريعة الهادئة ومحاولة تغطية كل الزوايا في أثناء استطلاع المباني التي ما زالت على حالتها، بهدف تمشيطها- تقدم اللعبة أموراً محمومة بصورة ممتعة.

وتتمتع النزاعات المسلحة، المدعومة بسلسلةٍ متنوعةٍ من البنادق والقنابل اليدوية، بمعدلات الفتك النفاثة والمعهودة في سلسلة CoD.

في لحظةٍ تكون أنت ورفاقك بصحتكم واسترخائكم الكامل، وفجأةً يُقتل اثنان منكم، في حين يبحث البقية جاهدين عن مصدر نيران المدافع الرشاشة.

وبإضافة المروحيات العسكرية القابلة للقيادة، ستمتلك لعبةً تضع بصمتها الخاصة على ميدان القتال في فئة المعارك الملكية.

أسرار وأفخاخ وأعداء متعفنون في وضع الزومبي

وفي الوقت ذاته، يوفر وضع الزومبي مجموعةً من التحديات الروائية القصيرة التي يُمكنك الانخراط فيها.

ومن أجمل التحديات Voyage of Despair، وهو عبارةٌ عن جولةٍ مُفعمةٍ بالآلات البخارية داخل سفينة ركابٍ غارقةٍ في المحيط.

هنا يندفع الموتى الأحياء من الحجرات في أثناء جهودك المضنية للعثور على أسلحةٍ أفضل.

وتَعُجُّ الخرائط بالأسرار والأفخاخ وبيض عيد الصفح، ويكمن جزءٌ من المتعة في استكشاف وابتكار طرقٍ جديدةٍ لتجنب أعدائك المترنحين المتعفنين.

التصميم المرئي رائع، والبيئات المتنوعة مشوقةٌ وأشبه بالمتاهة، كما توجد بعض المزح المراوغة من عُصبة الشخصيات العجيبة.

وعند اللعب مع الأصدقاء، ستستمتع بتفاعلٍ مُبهرٍ من الصداقة الحميمة والهلع الأناني.

وفي اللعب الجماعي نزاع حتى الموت بحثاً عن حقيبة نقود

ويُوفِّر وضع اللعب الجماعي التقليدي التحديات التالية:

  • «مباريات الموت الجماعية».
  • «السيطرة» (حيث يتبادل فريقان الأدوار في الدفاع عن نقطتين أساسيتين على كل خريطة).
  •  مجموعةٌ مُختارةٌ من مشتقات «الاستيلاء على الراية».
  • بالإضافة إلى «السرقة» (وهو تحدي الجولات المحموم الذي لا عودة فيه إلى الحياة بعد الموت، حيث تتنافس الفرق على انتزاع واستخلاص حقيبةٍ من النقود).

المَشاهد تتنقل حول الكوكب من المغرب إلى اليابان

هذه هي تجربة CoD الخام الأصلية: معارك الرماية فائقة السرعة على الإنترنت، حيث يتحرك معظم اللاعبين في دائرة الدخول-الموت-إعادة الإحياء بسرعةٍ رهيبة، كما لو كانوا عالقين داخل محرك احتراقٍ داخليٍ من الرعب العسكري.

الخرائط منمقة، وتتنوع بدايةً من الأسواق والأفنية المتهدمة بالمغرب، وصولاً إلى مشهد المدينة اليابانية المسحوقة في الازدحام الخانق.

ولا تتعطل الرسوم المتحركة الانسيابية بجودة 60 إطاراً/ثانية على الإطلاق.

ولا يُوجد شيء خارجٌ عن المألوف هنا، فلطالما كانت كل خوادم الشبكة العامة وستظل تحت سيطرة أبناء الـ14 عاماً، المتمرسين بسرعة رد فعلهم الأشبه بالثعابين.

وقد نراها تنضم إلى منصات ذات بث حي وتمويل ضخم

لعبة Call of Duty: Black Ops IIII هي لعبةٌ غريبة؛ إذ تُنصت إلى ماضيها وتتلاعب بحاضرها وتُفكر في مستقبلها بالوقت ذاته.

ويدُلُّنا تداخل رواياتها وتجارب اللعب الجماعي التعاوني والتنافسي على الطريق الذي ستسلكه الألعاب ذات الميزانية الضخمة بكل ثبات؛ أي نحو منصات ترفيهٍ ضخمةٍ وذات بثٍ حيٍّ وتمويلٍ ضخم.

ورغم اقتباس فكرة اللعب الجماعي فإنها حافظت على تميُّزها

ولم تُضف Activision، حتى الآن، أي نوعٍ من أنظمة المسروقات أو المتاجر داخل اللعبة لـBlack Ops 4، لكن يُمكنك توقُّع ذلك قريباً.

وفي الوقت الذي تأخذ فيها الأفكار دون شكٍّ من ألعابٍ مثل PUBG وFortnite وOverwatch فيما يتعلق بشخصياتها «المتخصصة» ذات المهارات الفريدة من نوعها- ما زالت اللعبة مُحافِظَةً على تقديم تجربة CoD التقليدية:

  1. أدوات التحكُّم سريعة الاستجابة.
  2. السرعة المبهرة.
  3. الأسلحة المتنوعة والمتوازنة بشكلٍ جيد.
  4. الاشتباكات المحمومة والدقيقة في الوقت نفسه.

وهذه النسخة هي الأكثر إمتاعاً منذ سنوات

وربما لن تُبعد أي شخصٍ تماماً عن Overwatch وFortnite، لكنها تُقَدِّم بديلاً غنياً من الناحية التكتيكية للاعبين الذين يبحثون عن شيء أكثر دقة وواقعية وخطورة يُبللها العَرق.

وربما يكون أمراً غريباً يُشعرك بالذنب أن تستمتع بلعبةٍ ترتدي شهوتها العسكرية المتحمسة كوسامٍ شرفٍ على صدرها.

لكن في الوقت الحالي، تُعتبر هذه أكثر ألعاب Call of Duty إمتاعاً منذ سنوات.

الوسوم
اظهر المزيد

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق