منوعات

بعد تدهور صحته.. قلق وتضامن بالجزائر مع “سلطان الكوميديا”

وسارعت السلطات الرسمية لاتخاذ إجراءات التكفل بحالة محبوب الجماهير. وقال وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد، إنه أجرى اتصالا مع مستشفى “مصطفى باشا” بالعاصمة، ومستشفى “البليدة”، للتكفل بحالة الفنان الشهير بلقب “صويلح”.

وتعد الحالة الصحية لصالح أوقروت خطیرة جدا، بعد أن تم تشخیص 3 أورام سرطانية في جسمه، وذلك حسب ما أكده إبراهيم إربن، وهو ابن زوجة الممثل القدير، المخرجة فاطمة بلحاج.

وحسب التشخيص الأولي، فإن حالة صويلح تتطلب نقله إلى الخارج، وهو الإجراء الذي أكدت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، التكفل به، بالتنسيق مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

وأكد وزير العمل الهاشمي جعبوب، أن الدولة مستعدة لنقل الفنان للعلاج في الخارج، “في حال رأى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، والطاقم الطبي المعالج، ذلك”.

وقال الوزير: “سأتكفل شخصيا بالعملية وفي أقرب الآجال، من أجل أن يعود الفنان لمواصلة نشاطه الفني والثقافي وتوعية المجتمع بأعماله الفنية الهادفة، ورسم الابتسامة على شفاه الجزائريات والجزائريين“.

ويعتبر أوقروت (60 سنة) أحد رموز الفن في الجزائر، وقد تعلق الجمهور بحضوره المتميز في الأعمال التلفزيونية الرمضانية الفكاهية.

“الخلوق والمتواضع”

وأثنى السيناريست محمد شرشال، الذي تعامل مع صويلح في عدة أعمال، خاصة سلسلة “ناس ملاح سيتي” عام 2004، على أخلاق وتواضع زميله.

وقال لموقع “سكاي نيوز عربية”: “صويلح ليس فنانا عاديا، ولا يمكن للجزائر أن تنجب فنانا مثله بسهولة. وقوف الدولة والشعب معه في هذه المحنة هو واجبنا جميعا، فقد عمل لأكثر من 4 عقود على تقديم أعمال جيدة أحبها الناس، خاصة في الكوميديا“.

كما أعلن عدد كبير من الممثلين عن استعدادهم للوقوف إلى جانب الممثل، إذ قال المخرج جعفر قاسم: “من واجبنا جميعا كفنانين ومسؤولين وكل الجهات المعنية، الأخذ بزمام الأمور وبسرعة، للاعتناء بحالته الصحية”.

من جانبه، أشار المخرج محمد حازرولي إلى أن صويلح “فنان متميز بأخلاقه وأدائه وانضباطه في العمل”.

وقال لموقع “سكاي نيوز عربية”: “من يشاهد صويلح أو يتعرف عليه عن قرب، سيدرك جيدا أن حب الناس إليه ليس أمرا غريبا، فالرجل يحمل طاقة إيجابية ويصنع كوميديا مختلفة، لها بصمة خاصة يصعب تقليدها”.

المشوار

بدأت حكاية صويلح مع التمثيل عبر خشبة المسرح في ثمانينيات القرن الماضي بمدينة البليدة، لكن بدايته الحقيقية كانت عندما اكتشفه محمد واقاسي، الذي عرض عليه أول دور في فيلم بعنوان “كرنفال في دشرة”، حيث جسد شخصية الشيخ إبراهيم، إلى جانب الممثل الشهير عثمان عريوات.

وقد قدم الممثل عدة أعمال ناجحة، من بينها “ناس ملاح سيتي” و”جمعي فاميلي” و”راحة البال خير من المال”.

لكن تبقى أبرز الأدوار التي جسدها، هي شخصية “السلطان عاشور”، التي ذاع صيته من خلالها، في السلسلة التي أخرجها جعفر قاسم، ولاقت رواجا كبيرا عامي 2017 و2018.

وحملت الشخصية عدة قراءات سياسية وإسقاطات من طرف المشاهد الجزائري، الذي وجد فيها نوعا من التهكم على شخصية “الرئيس الحاكم” والتي ربطها البعض بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قبل الحراك الشعبي عام 2019، وكان ذلك أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى نجاح السلسلة.

وخلف غيابه عن الجزء الثالث للسلسلة صدمة حقيقة للمشاهد الجزائري، فلم يتقبل الجمهور أن يؤدي أي ممثل آخر شخصية السلطان عاشور، مما تسبب في موجة من الانتقادات نالها الممثل البديل حكيم زلوم، فرغم أدائه المميز فإن الناس لم تتقبل الدور منذ الحلقة الثانية للسلسلة.

وينتظر الشعب الجزائري بفارغ الصبر كل شهر رمضان، أن يطل عليهم صويلح في أحد الأعمال.

وفي السنة التي يغيب فيها عن الشاشة، عادة ما ينتشر وسم “هاشتاغ” بعنوان “رمضان بلا صويلح ليس رمضان”، وذلك للتعبير عن حبهم وتقديرهم لهذا الرجل الذي ينتمى إلى “الجيل الذهبي” من الفنانين.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: