منوعات

“بيت الدلافين”.. قصة مبادرة مصرية لحماية الحياة البحرية


ووقعت الجمعية اتفاقا مع وزارة البيئة في عام 2003، ثم في 2006 مذكرة تعنى بالحفاظ على حياة الدلافين في البحر الأحمر، وترجمت ذلك بإنشاء منطقة “صمداي” المعروفة ببيت الدولفين في المحافظة الساحلية المعروفة سياحيا على مستوى العالم.

وفي العام الماضي، أصدر رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، قرارا بضم جزيرة “صمداي” الشهيرة بتواجد مئات الدلافين فيها إلى محمية وادى الجمال الطبيعية بمرسى علم، بهدف الحفاظ على الحيوانات التي تستوطن المنطقة، ووضعها تحت الحماية، وذلك من خلال إجراء تعديل على حدود وإحداثيات محمية وادي الجمال جنوب البحر الأحمر.

وفي حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، أوضحت مريم الصادق، منسقة الجمعية، الهدف منها قائلة: “نهدف إلى الحفاظ على المكان من الصيد الجائر، ومنع دخول السفن والمراكب بأكثر من العدد المسموح به. وإلى جانب ذلك تعمل الجمعية من خلال أعضائها على تنظيف الساحل والمنطقة من المخلفات البشرية التي تؤثر على الحياة المائية وحياة الدلافين”.

وأشارت مريم إلى أن الحفاظ على التنوع البيولوجي في منطقة “صمداي” يعود بالنفع على الدولة المصرية، إذ أثبت بحث أجرته الجمعية عن زيادة عدد السياح القادمين لزيارة بيت الدولفين مع زيادة أعداد الحيوانات في المنطقة، الأمر الذي يساعد “هيبكا” بدورها على الاستمرار في دورها بالتعاون مع وزارة البيئة للحفاظ على البيئة البحرية من النشاط البشري غير المنضبط.

صمداي.. بيت الدولفين

وتعرّف وزارة البيئة منطقة “صمداي” بأنها محمية من المناطق البيئية الاقتصادية ذات الطبيعية الحساسة، تتميز بالشعاب المرجانية وتأخذ شكل حدوة الحصان عرضها 500 متر وطولها 900 متر.

وأطلقت الوزارة اسم “صمداي” نسبة إلى طائر “الصمد” الذي كان يزور المنطقة أوقات الهجرة، والوادي المقابل للمحمية في الصحراء الشرقية والتي يوجد بها جبل صمداي.

وحسب اللائحة التي وضعتها جمعية “هيبكا” ووزارة البيئة في البحر الأحمر، يتم تشغيل المحمية بمواعيد زيارة محددة تبدأ من التاسعة صباحا وحتى الثالثة عصرا، كما يتم تحديد عدد الزوار لتحقيق بعض التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق عائد اقتصادي.

وتؤكد مريم أن الجمعية تهدف أيضا إلى حماية البيئة البحرية من المخلفات البلاستيكية، حيث تواظب يوميا من خلال حملة أطلقتها بعنوان “كود البحر الأحمر” على إزالة المخلفات من البحر سواء في الأعماق أو على الشاطئ، وقد ساهمت هذه المبادرة بشكل كبير في حماية العديد من الحيوانات البحرية التي كانت تتأثر سلبا بالتلوث البحري.

وتشير مريم إلى أن المخلفات البلاستيكية تؤدي لجنوح الثدييات البحرية مثل الدلافين على سبيل المثال للشاطئ، وبالتالي وفاتها، أو تعرضها للأذى من مرتادي الشاطئ.

وتضيف مريم أن “نحو مائة طن من المخلفات أزالتها الجمعية خلال شهر واحد، ساهمت في استمرار التنوع البيولوجي في المنطقة والحفاظ على حياة الدلافين والحيوانات البحرية في منطقة البحر الأحمر”.

وتعد “صمداي” ثالث أشهر محمية على مستوى العالم بعد جزر الهاواي، والبرازيل، والتي تحوي أكبر عدد من الدلافين ومنها الدولفين الدوار والمغزلي، ومئات الأنواع الأخرى الفريدة والتي تستقطب السياح من أرجاء العالم، الأمر الذي دفع الحكومة المصرية إلى تحويلها لمحمية طبيعية.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق