تقنيات وتكنولوجيا

تقرير: سنوات صعبة تنتظر عمالقة وادي السيليكون


وخلال الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، رفعت عشرات الولايات والحكومة الفدرالية، دعاوى قضائية مزدوجة لمكافحة الاحتكار ضد شركة فيسبوك، بزعم أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي قد أساء استغلال هيمنته في السوق الرقمية وانخرط في سلوك مضاد للمنافسة.

وتسعى لجنة التجارة الفدرالية، خصوصا، إلى إصدار أمر قضائي فدرالي دائم يمكن أن يطلب من الشركة، من بين أمور أخرى، سحب الأصول، بما في ذلك انستغرام وواتساب، ما قد يؤدي إلى تفكيك فيسبوك بالشكل الذي نعرفه.

وتوقع تقرير لمجلة فورين بوليسي، أن تواجه شركات وادي السيليكون أوقاتا صعبة خلال ولاية الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، في السنوات الأربع المقبلة، لعدة أسباب، من بينها فشل تجربة شركات التكنولوجيا في “التنظيم الذاتي”، إضافة إلى تراجع ثقة المستخدمين بتلك الشركات.

وهذه أبرز العوامل التي تحدثت عنها فورين بوليسي:

1-فشل تجربة “التنظيم الذاتي”:

تمتعت شركات التكنولوجيا حتى الآن بحرية تجربة أشياء جديدة، وبات تساهلها تجاه القانون، ثمنا للأفكار المبتكرة التي تقدمها للناس.

وأفضت حرية الابتكار إلى نمو غير منضبط، فأصبح عجز منصة تويتر عن ضبط المضايقات، وفشل يوتيوب في إيقاف المحتوى المتطرف، نموذجين عن الأضرار التي يمكن أن تسببها شركات التكنولوجيا الكبرى.

2-تراجع ثقة المستخدمين بشركات التكنولوجيا:

باتت الوعود التي يطلقها عمالقة التكنولوجيا مثار تشكيك الجمهور، فعلى سبيل المثال وبعد عقد من الخطاب النبيل حول عالم مفتوح ومتصل، أصبح البعض ينظرون إلى فيسبوك على أنها شركة متعطشة للبيانات تتهرب من المساءلة، وتجعل مستخدميها مدمنين على منتجاتها.

حتى داخل الشركة، تُظهر الدراسات الاستقصائية أن نحو نصف العاملين في فيسبوك فقط، يعتقدون أن منتجاتها لها تأثير إيجابي على العالم.

3-توافق جمهوري – ديمقراطي على مواجهة العمالقة:

هناك إجماع متزايد في أوساط الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، على أن تركيز قدر كبير من سلطة اتخاذ القرار في أيدي عدد قليل من المليارديرات، أمر خطير على المجتمع والديمقراطية.

وكانت دعوة السناتورة إليزابيث وارن لتنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى، مجرد شرارة لإطلاق حملة مواجهة ضد عمالقة التكنولوجيا.

4-تزايد التدقيق داخل وادي السيليكون:

وقع نحو 1400 موظف في شركة غوغل رسالة احتجاج بعد طرد الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، تيمنيت جيبرو، من الشركة في بداية الشهر الجاري.

وعندما يصبح الموظفون أكثر دراية، ووسائل الإعلام أكثر انتقادا، وأفراد الجمهور أقل ثقة، يمكن توقع رد فعل داخلي في وادي السيليكون على التمييز والتحيز وانتشار العلل المجتمعية.

 



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق