منوعات

تنمر “فتاة الكيرلي” تسبب أزمة في مصر.. ما القصة؟


وحكى الأب تفاصيل الواقعة على حسابه الشخصي على “فيسبوك” قائلًا: “يؤسفني أن أقول إن نفسية ابنتي مارلي مرقس عادل تدمّرت بسبب التنمر، وأن المدارس أصبح لها شروط معينة في اختيار الطفل غير المتعارف عليها، الطفلة مستواها مميز في التقييم الإنجليزي والعربي والمهارات، ولكن الأزمة إن شعرها كيرلي ومش ناعم”.

وتابع الأب الذي عنون حديثه بهاشتاغ ضد التنمر: “خرجت المسؤولة تقول إن الكومنت الوحيد على البنت إن شكلها مش حلو، بصيتلها باستغراب وبصيت للبنت أتأكد من لبسها وشكلها، ثم قالت لي شعرها ومسكته بإيديها وهي مستائة، قولت لها إن شعرها طبيعته بهذا الشكل، في تلك الأثناء كانت الطفلة تسمع كل الكلام ومركزة معاه”.

وأكد عادل: “كيف أن يكون هناك تقييمًا للطفل من خلال شكله أو شعره، كيف يتنمروا على الأطفال بهذا الشكل، وكيف تتحدث بهذا الشكل أمام الطفلة، نتمنى تكون الضغوط أخفّ على الأسرة والطفل في تقديمات المدارس، احنا لسنا داخلين حرب”.

انهيار الزوجة والطفلة 

وحكى الأب لـ”سكاي نيوز عربية” تفاصيل الساعات التي تلت تلك الواقعة قائلًا: “شكل ابنتي كان مميزًا وجميلًا ولا يوجد ما يثير تلك المدرسة أو المسؤولين عن اختيار الأطفال للحديث بهذا الشكل، فزوجتي وابنتي كانت حالتهم سيئة للغاية واستمروا في العزلة وعدم الحديث ساعات طويلة من بعد العودة إلى المنزل”.

وتابع عادل أنّ “زوجتي انهارت ونفسيتها ساءت، وهو ما جعلني أعود للمدرسة وأقول لهم أنني لا يشرفني أن أكون فيها أو ينتمي أي من أبنائي إليها، أنتم تقومون بالتنمر بدل من التعامل مع الأطفال برفق ولين، كيف لكم أن تقولون على ابنتي أن شكل شعرها ليس جيدًا أمامها. ولابد وأن أشكر جميع الذين تفاعلوا معي على مواضع التواصل فقد أعادوا حق ابنتي مرة أخرى”.

وطالب والدة “طفلة الكيرلي” من جميع المدارس أن تكون هناك معايير مناسبة لاختيار الأطفال، “فتلك الفترة تكون صعبة على الجميع، فأولياء الأمور تكون الحيرة متملكة منهم، والأطفال الذين يدخلون مرحلة جديدة من حياتهم، فكيف يُقدمون عليها وهم يرون أساتذتهم يتحدثون بتلك الطريقة الصعبة”. 

قواعد غير عادلة

 وعن التنمر ضد الأطفال تقول الاستشاري التربوي ومدربة التربية الإيجابية المعتمدة شيماء البنا إنّ “على الأب أو المسؤول عن الطفل ألا يترك المساحة أمام أي من الأشخاص للتنمر بصغيره مهما حدث، وأن يكون له رد فعل مناسب بالرفض وأن يكون ذلك أمام طفلة لتوضيح له أنه يقف بجانبه ولن يستطيع أحد أن يقترب منه بالقول أو الفعل مهما حدث”.

وتابعت البنا في حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “لابد من حديث الأبوين مع الطفلة بعد تلك الواقعة، وتوضيح لها أن كل ما يقال غير حقيقي وإبعادها عن مواقع التواصل الاجتماعي خلال تلك الفترة، ومحاولة تقويمها بالشكل الأمثل بالحديث الإيجابي، بجانب توضيح لها دومًا أنها مثالية في كل شيء لكي تستعيد ثقتها في نفسها”.

وأكدت مدربة التربية الإيجابية المعتمدة: “قواعد المدارس في اختيار الأطفال لابد وأن تكون منصفة وعادلة ورحيمة، فكيف يكون من بين اختياراتهم شكل الشعر الذي له طبيعة تختلف من طفلة لأخرى، كيف يساعدون في نشر ثقافة التنمر بدون قصد منهم بهذا الشكل، ويصنعون أطفالًا لا تملك الثقة في أنفسهم، لابد وأن تكون هناك معاييرًا مختلفة عن المصنوعة حاليًا، فالعالم أجمع يحارب التنمر”.

المدرسة توضح

في الوقت نفسه أعلنت المدرسة تفاصيل أزمة التحاق الطفلة مارلي مرقس والمعروفة، بطالبة “الشعر الكيرلي”، قائلة إن “الطفلة تم قبولها مبدئيا بالمدرسة، وأن تقييم المتقدمين للمدرسة يتم على أساس عدة عناصر من ضمنها المظهر الشخصي وما كتب كتعليق بخصوص الشعر كان معناه تنسيق الشعر وتهذيبه والمعروف عن المدارس الكاثوليكية، بالانضباط وحسن السلوك والالتزام بمظهر لائق في اللبس والشعر والأظافر والحذاء ولم يذكر أن الشعر كيرلي كما قال الأب”.

وتابعت المدرسة في بيان لها، أنه “تم معاملة الطفلة المذكورة بكل لطف واهتمام، وأن الملحوظة التي تمت من المدرسة للأم وليس للأب وكانت بهدف النصح ليس أكثر وبطريقة بسيطة ولم يتم فيها أي إيذاء نفسي للطفلة مطلقًا”.

وأكدت المدرسة: “فوجئنا بعد مدة زمنية قرابة نصف ساعة بقدوم الأب منفعلًا لسحب الملف، وحاولنا أن نتفاهم معه عما حدث من سوء فهم واحترام مشاعره وبناءً على ذلك اعتذرنا ولكنه أصرّ على سحب ملف الطفلة رغم تجاوزه ببعض الكلمات الجارحة لنا لكننا كما هو معروف عنا استقبلنا غضبه بكل صدر رحب وتعامل راقي”.

ووجهت المدرسة، الشكر لكل الداعمين سواءً من الجهات المعنية وأولياء الأمور الأعزاء والطالبات والخريجات، مؤكدة أنّ المدرسة غنية عن التعريف بمبادئها الثابتة ومنها احترام الغير وقبول الآخر لخلق مواطنين صالحين لوطنهم ودعمنا الكامل لا للتنمر.

الحل والدعم

في الوقت نفسه تقول أخصائية علم النفس والاجتماع راندا حلمي إنّ “تعرض الطفل للتنمر يؤثر على مناعته النفسية بشكل كبير لأنه يشكل تأثير سلبي من خلال فقدان ثقته بنفسه وإحساسه بالعجز لعدم قدرته على الدفاع عن نفسه، وعلى الآباء دعم أبنائهم نفسيًا من الوقوع في أزمة التنمر سواء في المدرسة أو النادي أو الجامعة أو أي نقاشات حوارية بعد انتهاء اليوم الدراسي للابن ومعرفة ما حدث معه دون استخدام نبرات صوت عالية أو نظرات تحمل تهديد حتى لا يفقد الثقة في التعبير عما بداخله”.

وأكدت حلمي في حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “الإبلاغ فور حدوث سلوك التنمر من الطلاب المتنمرين إلى الأساتذة بالمدرسة أو المشرفين والأخصائي الاجتماعي الذي يقوم بدور هام جدًا في تحدي تلك الظاهرة، مع ابتعاد الآباء عن استخدام أسلوب رد السلوك بنفسه لأنه سيزيد من المشكلة أكثر”.

وأوضحت أخصائية علم النفس والاجتماع أنّ “استخدام نموذج المحاكاة المنزلي، بمعنى أن يلعب الأب أو الأم دور المتنمر لتعليم الابن استخدام أساليب الدفاع وردود الأفعال الصحيحة لإكسابه ثقة في نفسه في هذه المواقف”.

وعن قواعد اختيار المدارس أشارت حلمي في حديثها مع “سكاي نيوز عربية” إلى أنّ: “يجب توافر مجموعة من الأخصائيين النفسيين والاجتماعين لمواجهة وعلاج أي مشكلة قد تحدث في المدرسة وبين الطلاب، بجانب عقد المدرسة لاجتماع شهري لأولياء الأمور لمناقشة أساليب التربية والمشكلات التي تواجه الأبناء أو الطلاب وإلزام المدرسة بوضع خطة لتفادي تلك المشكلات”.

وأردفت أخصائية علم النفس والاجتماع أنّه: “يجب على المدرسين التمتع بسلامة الصحة النفسية وعدم ممارسة أساليب الإسقاط النفسي على الأطفال في الفصول لأنه سيؤثر على نفسية الطالب من خلال تحصيله الدراسي للمادة وللتعليم والمدرسة بشكل عام”.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: