أخبار العالم

حمدوك: الملء الأحادي لـسد النهضة تهديد مباشر للسودان


وقال حمدوك خلال اجتماع للجنة العليا للسد إن السودان يرفض خطط إثيوبيا الأحادية دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم، مشيراً للتهديد المباشر الذي يُشكله الملء الأحادي للسد على تشغيل سد الروصيرص وعلى مشروعات الري، ومنظومات توليد الطاقة والمواطنين على ضفتي النيل الأزرق

 

 

وخلال الأسابيع الماضية كثف السودان اتصالاته الدبلوماسية لشرح موقفه من سد النهضة الذي تبلغ تكلفته 5 مليار دولار وبطاقة تخزينية تقدر بنحو 74 مليار متر مكعب. وأكد استعداده للتوصل إلى حل يجنب تفاقم التوتر والنزاع في ظل الخلافات الجوهرية التي تراكمت بين البلدان الثلاثة منذ انطلاق المشروع في 2011، وسط جدل كبير حول أهلية الاتحاد الأفريقي وقدرته على حل المعضلة الحالية ومدى منطقية طلب السودان بتوسيع الوساطة إلى مطلة رباعية.

شكوك حول الملء

في الاثناء، شكك خبير السدود صادق شرفي في إمكانية تحقيق هدف تخزين 13.5 مليار متر مكعب بشكل كامل، وذلك لأسباب بعضها فني يتعلق بصعوبة رفع مستوى الحوائط الخرسانية إلى مستوى 595 متر خلال الفترة المتبقية لموعد الملء، في حين يتعلق البعض الآخر بأسباب تكتيكية تتمثل في الضغوط التي يمكن أن تمارس على شركة ساليني المنفذة للمشروع والتي ترتبط بالعديد من الشبكات السياسية والمالية ذات الصلة بالمشروع، على حد قوله.

لكن شرفي يشير إلى أن إثيوبيا تركز حاليا على الانتخابات العامة التي يعتبر ملف سد النهضة أحد خناصرها الأساسية لذلك ستعمل على إظهار قوتها وقدرتها على إدارة الملف بالشكل الذي يريده الناخب الإثيوبي.

ويقول شرفي لموقع سكاي نيوز عربية إن من المتوقع إدارة الملف خلال الفترة المقبلة بالشكل الذي يؤدي إلى فصل المسارات خصوصا في مرحلة الملء الثاني التي تهم السودان بشكل أكبر نظرا لوقوع خزان الروصيرص السوداني على بعد 100 كيلومتر فقط عن السد الإثيوبي مما يجعل سلامة الأول ترتبط أكثر بآلية تنسيق وتبادل معلومات وبيانات الملء والتشغيل اليومية.

زاوية مختلفة

في ذات السياق، يؤكد نور الدين عبدا المحلل السياسي ومدير منصة نيلوتيك بوست الإعلامية الإثيوبية، أن مسالة فصل المسارات طرحتها إثيوبيا في مفاوضات كنشاسا في أبريل الماضي، وذلك من خلال تقديم مبادرة تتيح تنسيق تبادل المعلومات والبيانات مع السودان الذي أصر على ضرورة إشراك مصر.

ويرى عبدا ضرورة قراءة التحركات الأخيرة للولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي من زاوية الفصل بين ملفي أزمة إقليم التيقراي  وملف سد النهضة الذي ياتي – وفقا له – في مؤخرة الاهتمامات الأميركية والدولية في منطقة القرن الأفريقي والتي تاتي على رأسها أزمة إقليم التيقراي في ظل المخاوف الدولية من تداعياتها المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي.

 

 

ويقول عبدا لموقع سكاي نيوز عربية إنه في حال الوصول إلى اتفاق حول آلية تنسيق تبادل البيانات بين سدي النهضة الإثيوبي والروصيرص السوداني سيعتبر اختراقا “تكتيكيا وفنيا” يمكن أن يدفع المفاوضات قدما إلى الأمام.

غياب الرؤية

من جانبه، يشدد عوض احمد سليمان استاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية على أن غياب الرؤية الاستراتيجية الوطنية اربك كثيرا مواقف السودان فيما يتعلق بسد النهضة.

وقال سليمان لموقع سكاي نيوز عربية إن المطلوب من السودان في هذه المرحلة هو الضغط في اتجاه التوصل إلى اتفاق ملزم يعالج بوضوح كافة المخاوف البيئية والفنية التي تحيط بالسودان نظرا للقرب المكاني من السد الاثيوبي.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: