منوعات

صورة جديدة للمأساة السورية.. طفل مشرد يتخذ كلبا وسادة له


ونشر الصحفي السوري لؤي سليمة، الصورة مع تعليق تحتها عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بالعامية السورية يقول: “بشارع بنت الشاويش بعد ما الكل سكر محلاتو وغفي أجا هالطفل وغفي ع كلابه الي بيتمشى معهم كل يوم بشوارع المدينة “.

وأضاف: “الساعة 1 فجرا وأنا راجع عالبيت تفاجأت فيه وزعلت.. عليه وعلينا.. اتذكرت المذيعة السورية اللي حكت عن متسولين باريس وحسيت حالي لوهلة بباريس.. عقد ما بشوف متسولين هون.. الله يعينو ويبعتلو ولاد حلال تساعدو.. وبنفس الوقت (( نيالو)) نايم ع الوفا والحنان كله والأمان”.

وختم قائلا: “صح مانك بباريس … بس أنت ببلد مافيها شاويش.. ولا حتى بنتو”.

ومع سنوات الحرب الطويلة، وما خلفته وراكمته من كوارث وأزمات اجتماعية واقتصادية وفي كل مجال، تنتشر ظاهرة المشردين في الشوارع والأماكن العامة في مختلف المناطق السورية، ولا سيما في المدن الكبرى كدمشق وحلب واللاذقية.

والسواد الأعظم من هؤلاء المتشردين هم من الأطفال والفتية الصغار، ممن لا معيل لهم، بحسب تقارير ومشاهدات إعلامية، حيث تتعدد قصص وبواعث تشردهم، فمنهم من فقد ذويه خلال الحرب، ومنهم من تعاني أسرهم من التفكك، ويبقى الثابت الواحد أن الشوارع تجمعهم.

 

تفاعل واسع

وخلفت الصورة المؤلمة صدى واسعا في منصات وصفحات التواصل الاجتماعي في البلاد وخارجها، وعبرت غالبية الآراء فيها عن الأسى على ما وصله إليه حال السوريون عامة والأطفال منهم خاصة من بؤس وقهر، لدرجة أن يتكأ طفل بلا مأوى على كلب كي ينام وسط الشارع .

وذهب كثيرون للقول أن هذا الطفل مجرد مثال عن ملايين السوريين أطفالا وبالغين، من الهائمين على وجوههم في المخيمات والعراء والشوارع، إن داخل بلادهم أو في المهاجر حول العالم، وخاصة في بلدان القارة الأوروبية .

وتعليقا على الصورة، قال وائل عزت وهو سوري يقيم كلاجىء في إحدى الدول الاسكندنافية، في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “صورة هذا الطفل السوري المشرد والمسكين، صادمة طبعا وقاسية لأبعد الحدود، لكنها تعبر عن الواقع المأزوم الذي تعيشه بلادنا، وصدقني حتى من يهربون للخارج ظنا منهم أنهم سينعمون بحياة آمنة وكريمة، الكثيرون منهم يعانون الأمرين كما كانوا في الداخل قبل خروجهم من سوريا”.

 

 

ويضيف: “كأنها لعنة تلاحقنا كسوريين أينما ذهبنا، فكم من الشباب السوريين كهذا الطفل ينامون في الأماكن العامة هنا في أوروبا، فضلا عن من يغرقون في عرض البحار قبل أن يصلوا لهنا، ومنهم من يبقون عالقين على الحدود بين الدول الأوروبية شهورا في خيم متهالكة”.

وكان تقرير لمنظمة الأمم المتحدة صدر أوائل العام المنصرم، قد قدّر عدد الأطفال السوريين المشردين في داخل البلاد وخارجها، بأكثر من 5 ملايين طفل .

وأكد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” صدر في شهر مارس المنصرم، بمناسبة مرور عقد على الحرب في سوريا، أنها قد تسببت في مقتل وإصابة أكثر من 12 ألف طفل.

وكشفت المنظمة أن زهاء 90 في المئة من الأطفال السوريين، يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية الملحة، بزيادة بلغت نسبتها 20 في المئة عن العام الماضي .

كما ويعاني بحسب “اليونيسيف”، أكثر من نصف مليون طفل دون سن 5 أعوام في سوريا، من “التقزم” نتيجة سوء التغذية الحاد.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: