منوعات

صيام الست من شوال قبل القضاء – صيام 6 شوال

صيام الست من شوال قبل القضاء

الست من شوال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فيتساءل كثير من الناس بعد انتهاء رمضان هل يجوز صيام ستة أيام من شوال قبل قضاء ما عليه من أيام أفطرها بسبب عذر من سفر أو مرض أو غير ذلك. وكثيرا ما يطرح هذا السؤال من النساء لأن غالبهن يضطررن للإفطار بسبب العادة الشهرية في أيام شهر رمضان.

تعدد صيغ السؤال عن صيام ست أيام من شوال

وقد ترد الأسئلة بصياغات متعددة: مثل:

هل صيام ست من شوال بدعة؟

ومثل: هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء؟

ومثل هل يجوز صيام الست من شوال بنية القضاء؟

ومثل هل يجوز قطع صيام الست من شوال؟

وما هو فضل صيام الست من شوال؟

وهل يجب صيام الست من شوال كل عام؟

وهل يشترط تتابع صيام الست من شوال؟

ومتى يبدأ صيام الست من شوال؟

أجوبة موجزة عن أسئلة ست شوال

فأما السؤال الأول فالجواب أنه ليس بدعة بل سنة دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم وندب إليها ورغب فيها وأما السؤال الثاني فهو موضوعنا في هذا المقال وسنؤخر الحديث عنه من أجل التفصيل فيه تفصيلا شافيا.

وأما السؤال الثالث وهو هل يجوز صيام الست من شوال بنية القضاء؟ فهنا أرى أن السؤال يستدعي أمرين الأول مسألة هل يجوز أن نجمع نيتين في عبادة واحدة؟ ومسألة إفراد النية بعبادة معينة ورجاء أن يؤجر الشخص على العبادة الثانية معها لأنهما تزامنتا في الوقت وتطابقتا في الفعل.

مثل ذبح الشاة بنية العقيقة عن الطفل في أيام عيد الأضحى ومثل نية قضاء صلاة الفجر خلف إمام يصلي التراويح فالحالة الثانية لا إشكال فيها لأن الذابح يذبح العقيقة وينوي في نفسه أنه يذبحها عقيقة عن ولده فالنية متوافقة مع الفعل وكذلك الذي نوى قضاء صلاة الفجر وصلى ركعتين كما هي صلاة الفجر فالنية والفعل متوافقان أيضا.

لكن أن يذبح شاة وينوي أنها عقيقة وأضحية وأن يصلي ركعتين وينوي أنهما صلاة تراويح وصلاة فجر ففيما أعلم أن المسالة فيها خلاف وتفصيل طويل وأن أرى وأتبنى الرأي القائل بعدم جواز الجمع في النية لفعل واحد.

وعليه لا أرى جواز صيام ستة أيام من شوال على أنهما قضاء وسنة لكن إذا نوى الشخص أن يصوم في شوال قضاء لأيام رمضان، ورجا أن يثيبه الله بأجر القضاء وأجر سنة الست من شوال تفضلا وكرما منه فلا بأس في ذلك.

وأما السؤال الرابع فيجوز قطع صيام الست من شوال ويجوز تتاليها ويجوز تفريقها إلا أن من يصوم خمسة فقط أو أقل ولا يدرك صيام اليوم السادس ضمن شهر شوال فلا يفوته أجر الحديث الذي ينص على صيام ستة أيام من شوال إنما يؤجر مرة واحدة على نيته ويفوت عليه تسعة اضعاف ويؤجر على صيامه الأيام التي صامها مثل أجر صيام النفل في أي وقت من العام والله أعلم.

وأما السؤال الخامس ففضلها أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل صيامها مع صيام رمضان كصيام الدهر أي العام كله لأن الحسنة بعشرة أمثالها وستة وثلاثون يوما كصيام ثلاثمئة وستين يوما أو ثلاثمئة وخمسين يوما إذا كان رمضان تسعة وعشرين يوما وهو عدد أيام السنة تقريبا.

وأما السؤال السادس فجوابه لا يجب أبدا لأن صيام هذه الأيام سنة بالإجماع وقد يصومها المرء مرة ويتركها مرة أخرى ولا شك أن المداومة على صيامها في كل عام أفضل.

وأما السؤال السابع فلا يشترط تتابع صيام الست من شوال إنما أن تكون كلها ضمن هذا الشهر.

وأما السؤال الثامن فيبدأ صيامها من اليوم الثاني من شوال لأن صيام اليوم الأول يوم عيد الفطر حرام وإفطاره واجب ويفضل لمن يريد الصيام أن يجعل ذلك في غير الأيام التي يزور فيها أقرباءه وأصدقاءه كي يتمكنوا من إكرامه ونيل ثواب ضيافته ولا يكسر خواطرهم فيحزنهم بدلا من أن يفرحهم.

الست من شوال

صيام الست من شوال قبل القضاء

ونعود الآن للحديث عن السؤال الثاني موضوعنا وهو هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟

أفتى ابن باز بأنه لا يجوز بل يجب إتمام القضاء ثم البدء بصيام الست من شوال وفي هذه الفتوى تضييق على الناس وتعسير عليهم والله يريد بنا اليسر لا العسر وذلك أنه يفتي بما يتبناه من آراء ويسكت عن الاجتهادات الأخرى مع أنها لعلماء كبار مثل الأئمة مالك والشافعي وأبي حنيفة وتلاميذهم ممن حملوا المذاهب ونقلوها لمن بعدهم وفتوى ابن باز منشورة على موقعه الخاص

وقد تبعه الشيخ عبد الله المصلح في هذه الفتوى ضمن برنامجه على قناة اقرأ أما ولده الشيخ الدكتور خالد عبد الله المصلح فقد ذكر رأيي العلماء في المسألة وقدم لها بالحديث عن مسألة جواز تقديم التطوع على الفرض الموسع ثم رجح وصوب الرأي الذي يقول بجواز صيام الست من شوال قبل إتمام قضاء أيام رمضان وهذا هو الصواب والله أعلم لأن فيه التيسير على الناس وهو مراد الله عز وجل وأن الحديث ليس في دلالة صريحة على وجوب إتمام القضاء قبل البدء بصيام الست من شوال وفتوى الدكتور خالد منشورة بتفصيلها على هذا الرابط.

الخلاصة

يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء أيام رمضان وهو الراجح من أقوال العلماء والحمد لله رب العالمين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: