أخبار العالم

ظلام دامس في ليبيا.. ودبيبة يتهم الميليشيات بالتأجيج


وأشار دبيبة في تصريحات صحفية، إلى وجود أطراف في طرابلس ما زالت تعمل على إشعال فتيل الحرب عن طريق افتعال الأزمات، مطالبا إياها بالوقوف مع أولادهم وعدم الدفع مرة أخرى بأي حرب من الحروب خصوصا الحرب الداخلية بين الليبيين.

وأوضح دبيبة أن انقطاع الكهرباء، يوم الخميس، حدث بعد 17 يوما من دون انقطاع وأن الأزمة التي حدثت كانت بفعل فاعل، مشيرا إلى أن هدفهم من كل ذلك هو إشعال فتيل الحرب مرة أخرى.

ماذا حدث

وتواصل موقع “سكاي نيوز عربية”، مع مسؤول رفيع المستوى داخل الحكومة الليبية الجديدة، وأكد أن سبب انقطاع الكهرباء بهذا الشكل، يوم الخميس، كان بعد الاعتداء على محطة توليد الكهرباء الرئيسية في منطقة الخمس وإخراجها عن الخدمة وانفجار في محطة الكهرباء الشرقية.

وأضاف أن مسلحين هاجموا المحطة في الخمس وسرقوا كابلات الضغط العالي، مما تسبب في خروج المحطة عن الخدمة، مشيرا إلى أن شركة الكهرباء حاولت استخدام محطات توليد أخرى لتغذية الشبكات إلا أن الضغط عليها تسبب في إخراجها هي الأخرى عن الخدمة.

وأوضح المصدر أن محطة الخمس التي تم استهدافها تولد أكتر من 700 ميغاواط كهرباء وأنها تغذي خمس دوائر رئيسية لكافة الأنحاء في ليبيا.

وأشار المصدر إلى أن خروج المحطة عن الخدمة تسبب بأزمة كبيرة، وأغرق مدنا بأكملها في الظلام الدامس بعد أن نجحت الشركة في صيانة المحطات، مؤخرا، بتكلفة وصلت 900 مليون دينار ليبي حيث لم يتم قطع الكهرباء منذ أكثر من 17 يوما.

وأكد المصدر أن المليشيات المتهمة بضرب محطات الكهرباء معلومة للجميع وأن خروجها من المشهد والخسائر السياسية التي ضربتها، مؤخرا، بعد تشكيل الحكومة دفعها للتصرف بتهور لإعادة فتيل الأزمة مرة أخرى ولإشعال حرب في البلاد.

وتأثرت الخدمات أيضا في مدينة بنغازي بعد خروج بعض المحطات عن الخدمة، حيث فغرقت شبكة الكهرباء في المنطقة الشرقية بالظلام، على تمام الساعة الرابعة عصرا، وذلك بسبب حدوث انفجار عند أحد عوازل الاختراق داخل محطة الشمال القديمة.

الشركة إلى أن انقطاع التيار عن طبرق، عند الساعة الخامسة والربع مساء، بسبب طرح أحمال حوالى 84 ميغاواط لتوصيل التغذية الكهربائية لمحطة شمال بنغازي، لإعادة دخول وحداتها على الشبكة الكهربائية بسبب الإظلام التام الذي حدث قبلها، وذلك عن طريق محطة طبرق.

 مليشيات الإخوان

من جانبه، قال الباحث السياسي، إبراهيم الفيتوري، إن مليشيات الإخوان هي المتهم الوحيد في ما حدث لمحطات الكهرباء وأنها الفصيل السياسي الوحيد الذي له مصلحة في إشعال فتيل الأزمات مرة أخرى كورقة ضغط على الحكومة الجديدة التي ترفض الانصياع لطلباته غير المشروعة.

وأضاف الفيتوري في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن مشكلة الكهرباء اختفت في ليبيا منذ أكثر من شهر تقريبا بعد الصيانة التي أقيمت، مؤخرا، بعدما كانت من أكبر الأزمات التي تواجه الشعب الليبي منذ 2014.

وتابع أن المليشيات المسلحة الرافضة للاندماج داخل الجيش يجب التخلص منها في الحال ولو بالقوة، واصفا إياهم بأداة تستخدمها الفصائل السياسية من أجل تحقيق مكاسب شخصية، مشيرا إلى أن ما حدث إرهاب وعبث بالأمن القومي الليبي.

وأوضح أن الأزمات التي تعاني منها ليبيا كإغلاق الطرق وقطع الكهرباء والازدحام في محطات الوقود ستختفي إذا اختفت ظاهرة المليشيات.

من جانبه، قال الباحث السياسي الليبي، مالك معاذ، الذي يعيش في العاصمة الليبية طرابلس لـ”سكاي نيوز عربية”، إن أزمة الكهرباء اختفت تقريبا منذ أكثر من شهر وأن العاصمة لم تشهد مدة انقطاع كبيرة بهذا الشكل منذ فترة كبيرة، إلا أنا المواطنين فوجئوا، يوم الخميس، بانقطاع وصل لأكثر من 10 ساعات متواصلة تقريبا.

وأضاف أن صوت المولدات بدأ يعود مرة أخرى داخل العاصمة بعد أن اضطر الجميع لاستخدامها لتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية وإنارة المنازل.

وأشار معاذ إلا أن أزمة الكهرباء أزمة كبيرة عانى منها الليبيون فترة كبيرة خاصة في عام 2014، أثناء حرب فجر ليبيا، وأوضح أن الليبيين لا يريدون العودة لهذه الأيام مرة أخرى.

ونبه إلى أن انقطاع الكهرباء قد يخلق أزمة كبيرة داخل مستشفيات العزل التي تستقبل مرضى فيروس كورونا المستجد، لأن خزانات الأكسجين أغلبها يعمل بالكهرباء وأن انقطاع كبير في الكهرباء قد يسبب كارثة كبيرة.

وأوضح أن تصريحات دبيبة بهذا الشأن تعكس خطورة الموقف، في ظل وجود مليشيات مسلحة غير خاضعة لسلطة الدولة حيث أنه لأول مرة يكشف أن هناك من يحاول إشعال أزمة لتعطيل عمل الحكومة.

 إشعال فتيل الأزمات

وأشار إلى أن الفصيل السياسي الوحيد الذي له مصلحة في ذلك هو فصيل الإسلام السياسي عامة، خاصة أن ملف المناصب السيادية خرج دون رغبته ودون الأسماء التي كان يريد ترشيحها.

وأضاف أن الفصيل بدأ يشعر أنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة سياسيا، فبدأ على الفور في إشعال فتيل الأزمات في محاولة منه للحصول على أي مكاسب سياسية.

وشهدت معظم المدن الليبية، يوم الخميس والجمعة، أزمة كبيرة في إمدادات الكهرباء، بعد اعتداء منظم من مليشيات مسلحة على محطات كهرباء رئيسية تسبب في إخراجها بالكامل من الخدمة.

وعانى الليبيون انقطاعا للكهرباء دام أكثر من 15 ساعة ووصل في بعض المناطق إلى أكثر من 18 ساعة، فيما أزمة الكهرباء على توصيل المياه إلى المنازل وأدت إلى ازدحام بعض محطات الوقود.

 افتعال الأزمات

وكانت ليبيا تعاني من أزمة كبيرة في الكهرباء بسبب الاعتداء المستمر على محطات الكهرباء وسرقة الكابلات، ولم تنجح أي حكومة منذ 2014 في الوصول لحل لهذه الأزمة.

وانفقت الحكومة الليبية الجديدة أكثر من 900 مليون دينار ليبي منذ توليها المسؤولية على قطع غيار المحطات والوحدات المولدة للطاقة وأبرمت عقودا من بعض الدول المجاورة لها لمدها بالكهرباء.

وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمد شاكر، أنه يجري بحث إمكانية رفع قدرة خط الربط مع ليبيا إلى ما يقرب من 2000 أو 3000 آلاف ميغاواط.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: