أخبار العالممنوعات

عندما يرقص إبليس فرحًا في 51 ولاية

يرقص إبليس! هل الشيطان يرقص؟

أهل الأهواء وأتباع الشيطان ما استطاعوا على مر العصور الوصول لأغراضهم وغاياتهم بدون التحايل على الكلمات والمعاني الجميلة في حياتنا والالتفاف عليها وتشويهها حتى صار البعض يكره هذه الكلمات لكثرة الفساد والفواحش التي فعلت باسمها.

يرقص إبليس

ونحن في هذه الأيام نشهد نموذجًا شنيعًا صارخًا لهذه التشويهات تذكرني بقصة قديمة حصلت مع النبي سليمان بن داود عليهما السلام لأن لها ارتباطاً بالواقع اليوم فقد روي أن سليمان عليه السلام  بما آتاه الله من ملك لم يؤته أحداً من العالمين أراد أن يلقى إبليس عليه لعنة الله فدُل على مكانه فقصده ولقيه وأمكنه الله منه فقال له سليمان: لولا أن الله أنظرك إلى يوم القيامة لقضيت عليك لكني أسألك عن أحب الأشياء إليك وأبغضها إلى الله تعالى، فقال إبليس: ” أن يأتي الرجل الرجل وتأتي المرأة المرأة”.

قد تكون هذه القصة من الإسرائيليات لكننا نذكرها هنا كقصة فقط وليس بغرض استنباط الأحكام وقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: “لا تصدقوا بني إسرائيل ولا تكذبوهم”، وقال أيضاً: “حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج”.

أما بما يتعلق بهذه الفاحشة فقد قال صلى الله عليه وسلم: “اقتلوا الفاعل والمفعول به” وهو حديث صحيح وكاف ليدل على عظم هذه الفاحشة وشدة فرح الشيطان بها وقد أنزل الله على فاعليها من قوم لوط عليه السلام أشد العذاب قال تعالى: (فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل)

لماذا يرقص إبليس؟

وهذا أبو العلاء المعري يعرف مكانة هذه الفاحشة عند إبليس اللعين فيلفت لهذا الأمر في رسالة الغفران عندما أطلع ابن القارح على مكان إبليس في النار إذ لم يشغله كل العذاب الذي كان فيه عن حبه لهذا الفاحشة.

جاء في رسالة الغفران ” فيطلع فيرى إبليس لعنه الله وهو مضطرب في الأغلال والسلاسل ومقامع الحديد تأخذه من أيدي الزبانية فيقول الحمد لله الذي أمكن منك يا عدو الله وعدو أوليائه لقد أهلكت من بني آدم طوائف لا يعلم عددها إلا الله فيقول من الرجل ؟ فيقول أنا فلان بن فلان من أهل حلب كانت صناعتي الأدب أتقرب بها إلى الملوك.

فيقول بئس الصناعة إنها تهب غفة من العيش لا يتسع بها العيال وإنها لمزلة بالقدم وكم أهلكت مثلك فهنيئاً لك إذ نجوت فأولى لك ثم أولى إن لي إليك لحاجة فإن قضيتها لي شكرتك يد المنون فيقول إني لا أقدر لك على نفع فإن الآية سبقت في أهل النار أعني قوله تعالى: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين).

فيقول إني لا أسألك في شيء من ذلك ولكن أسألك عن خبر تخبرنيه: إن الخمر حرمت عليكم في الدنيا وأحلت  لكم في الآخرة فهل يفعل أهل الجنة بالولدان المخلدين فعل أهل القريات؟ فيقول عليك البهلة أما شغلك ما أنت فيه؟ أما سمعت قوله تعالى: (ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون).

فيعد أن عرفت قدر هذه الفاحشة ومكانتها عند إبليس كيف سيكون حاله عندما يتخلى البشر عن عقولهم وفطرتهم، ويقبلون فاعلي تلك الفاحشة والسحاقيات بينهم كأشخاص طبيعيين غير منبوذين وتصبح هذه الفاحشة فعلاً قانونياً مباحاً.

إن حصول هذا الأمر بلا شك سيكون الفرحة الكبرى للشيطان ل إبليس وبتعبير آخر سيرقص من شدة الفرح وربما جعل هذا اليوم عيداً له ولأتباعه إلى يوم القيامة. وقد وقع هذا الأمر حقاً في السادس والعشرين من شهر حزيران عام 2015  حيث أقرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية ما يسمونه “زواج المثليين” الرجال بالرجال والنساء بالنساء.

وصار هذا الزواج عندهم زواجاً قانونياً في الولايات قاطبة من شرقها غلى غربها ومن جنوبها غلى شمالها في كل مدينة وقرية. وهذا حصل تحت شعارات الحرية والحب والمساواة مع الأزواج العاديين وسارت قوافل الشاذين عبدة الشيطان في مسيرات احتفالاً بهذا القرار وتسارع السياسيون للتصريح الإعلامي بتأييدهم لهذا القرار بدءاً بـ أوباما وليس انتهاء بـ هيلاري.

ومع أن بعض أعضاء الحزب الجمهوري أبدوا استنكارهم للقرار فإن ذلك لا يعدو شكلاً من أشكال الإثارة الإعلامية وإثارة الضجة لنشر الخبر بسرعة أكبر وزيادة الاهتمام الإعلامي به فاستحقت أمريكا أن تكون مملكة الشيطان بامتياز.

وإن هذا القرار وما يشبهه من التشريعات تسير بشكل ممنهج للقضاء على الأخلاق الحسنة وإشاعة الفاحشة وتصديرها إلى بلاد المسلمين عن طريق عملائهم والذين باعوا أنفسهم لهم وصنعوا منهم مشاهير في الفن أو الأدب أو غير ذلك من المجالات.

فترى أحد الممثلين المصريين يصرح بتأييد هذا القرار ويضع شعار هؤلاء الشواذ (قوس قزح) على صفحته وينشر آخر تصريحاً معتبراً القرار خطوة كبيرة على طريق تعزيز الحرية ثم يستضيفون على إحدى قنواتهم سحاقية تدعي أنها مسلمة نشؤوها عندهم وألبسوها حجاباً لتطالب بما تزعم أنها حقوق لها وللشواذ أمثالها في البلاد المسلمة، إلى غير ذلك من الأساليب بهدف تشويه الأخلاق عند المسلمين.

فعلى شبابنا وفتياتنا الحرص على التخلق بالعفة والحياء وأحسن الأخلاق ولعل ما يحصل في أمريكا من انحلال أخلاقي يكون سبباً في انهيارها وزوالها إن شاء الله فقد قال صلى الله عليه وسلم لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا”.

قال الشاعر:

فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت    فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: