منوعات

“عولمة الطعام”.. أطباق وافدة تهدد عرش سيد المائدة السودانية


وليس الفول وحده المتضرر من عولمة الطعام فالكثير من الأطباق الشعبية السودانية الأخرى أصبحت تواجه منافسة شرسة من أطباق عربية وعالمية وأفريقية انتشرت بقوة في السودان خلال السنوات الماضية.

مطاعم متنوعة

يكاد لا يخلو أي شارع من شوارع الخرطوم الرئيسية من وجود عدد من المطاعم الشعبية اليمنية والشامية والإثيوبية إضافة إلى مطاعم البيتزا والوجبات السريعة الأميركية والأوروبية.

ويعزي خالد محمد حسن الذي يدير مطعما صغيرا لتقديم البيتزا والوجبات السريعة في وسط الخرطوم إلى أن النمط الغذائي للسودانيين بدا يتغير بسرعة فائقة خلال السنوات الأخيرة بسبب التقارب الثقافي الذي أحدثه الانتشار الواسع لوسائط الإعلام وشبكات الإنترنت العالمية إضافة إلى احتكاك السودانيين ببيئات شعبية مختلفة سواء كان عن طريق الهجرات أو الاغتراب أو بسبب تزايد عدد المهاجرين إلى السودان.

ويقول حسن لموقع سكاي نيوز عربية إن السودانيين بطبعهم ميالين للتغيير ومحبين لثقافة الغير رغم اعتزازهم بتراثهم الغذائي المحلي التقليدي.

ويشير إلى أن التغير الكبير الذي حدث في نمط الحياة وسرعة الإيقاع اليومي كلها أسباب جعلت السودانيين يقبلون على الوجبات السريعة التي لم تكن في السابق جزءا من ثقافتهم الغذائية.

انتشار سريع

اللافت هو الانتشار السريع للمطاعم الشعبية اليمنية في المدن السودانية والتي يقدر عدد فروعها بأكثر من 100 فرع وتتخصص في تقديم الأكلات اليمنية والخليجية والتي تجد رواجا كبيرا بين السودانيين.

ويؤكد عمار سلطان الذي يدير أحد المطاعم اليمنية الضخمة في شارع المطار بالخرطوم أن الأطعمة اليمنية مثل المندي والمظبي وغيرها أصبحت تشكل الوجبة الرئيسية لنسبة مقدرة من السودانيين.

ويقول سلطان لموقع سكاي نيوز عربية إن المطعم الذي يديره يستقبل المئات من العائلات والمجموعات السودانية التي تقبل بشكل اعتيادي على الوجبات اليمنية.

واعتبر سلطان هجرات السودانيين المبكرة والمستمرة للبلدان الخليجية إضافة إلى إقبال اليمنيين على السوق السوداني كلها عوامل ساعدت في الانتشار السريع للوجبات اليمنية بين السودانيين.

أسباب متباينة

بالنسبة لمرتادي المطاعم اليمنية والإفريقية والعالمية فإن أسباب إقبالهم على تلك المطاعم تتباين بين الحاجة إلى التغيير والرغبة في الحصول على خدمة سريعة وذات جودة أفضل.

ويقول محمد الطيب عمر وهو من مرتادي المطاعم اليمنية إن الكثير من السودانيين يقبلون على الأطباق العابرة للحدود إما لتعودهم عليها خلال فترات اغترابهم في الخارج أو لأنها تعتبر نوعا من التغيير بالنسبة للذين لم يخرجوا من البلاد أصلا.

ويشير الطيب في حديثه لموقع سكاي نيوز إلى التحولات الكبيرة التي صاحبت الأنماط الغذائية ليس على مستوى السودان فحسب بل على المستوى العالمي أيضا.

ويرى الطيب أن الثقافات الغذائية أصبحت عرضة للانتشار في ظل عالم اليوم الذي ذابت فيه الحدود الثقافية إلى حد كبير. لكن الطيب وغيره من السودانيين يشددون على صعوبة تخلي الطبق السوداني تماما عن مكانته لصالح الأطباق الوافدة إذ يحرص الكثير من السودانيين على التمسك بعاداتهم وثقافاتهم الغذائية المتفردة.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق