منوعات

مصر.. “عاشق الصبار” يروى قصة الـ12 ألف شجرة


ثروت بدوي صاحب الـ 71 عاما، والذي عمل مستشارا في هيئة القضاء العسكري لمدة 30 عاما منذ تخرجه من كلية الحقوق جامعة القاهرة 1973، لم تشغله مهنته في النيابة والقضاء عن ممارسة هوايته المفضلة وعشقه لنباتات الصبار، في الوقت الذي لم يكن يعرف كثيرون عنها غير أنها توضع في “المقابر”، حسب ما ذكر.

يقول بدوي لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنه على مدار 38 عاما عمل على ممارسة هوايته الخاصة في تربية مختلف أنواع الصبار وما زال حتى الآن، مؤكدا أنه نجح في أن يضع هذا العالم المجهول على خريطة المعرفة في مصر، إذ لم يعرف المصريون الكثير عن الصبار وأصنافه المختلفة.

“كانت الناس بتقول عليا مجنون، وإني بجيب شوك وبزرعه في الأرض” يسترجع بدوي ذكرياته قبل 3 عقود من الآن، مضيفا أنه لم يهتم بهذه التعليقات واستمر في ممارسة زراعة الصبار كهاوي لمدة 16 عاما ثم بدأ في التوسع والاستثمار فيه لتغطية نفقاته.

ومنذ 23 عاما، يشارك المستشار ثروت بدوي في معرض زهور الربيع بحديقة الأورمان المصرية الذي تُقيمه الحكومة المصرية سنويا وتم افتتاحه اليوم لمدة 30 يوما، مؤكدا أن المشاركة في المعرض أتاحت له الفرص في تعريف المواطنين والزائرين بنباتات الصبار وأصنافه وأنواعه المختلفة.

ويضيف بدوي أنه تبذل جهود غير عادية لتجهيز هذه المعارض لوجود الكثير من الاعتبارات لإسعاد المواطنين من خلال صنوف من الجمال التي تنسيهم هموم المجتمع من ظروف اقتصادية أو فيروس كورونا، مشيرا إلى المعرض يمثل متنفس للمواطنين والزائرين لعيش أجواء أوسع وأسعد وأرحب “همنا الناس الغالبة واستمتاعهم بقدرة الخالق المتمثلة في روعة نباتات الصبار وغيرها من النباتات”.

أقدم مزرعة صبار

ويمتلك بدوي أقدم مزرعة لنباتات الصبار فقط في شبين القناطر بمحافظة القليوبية شمال العاصمة المصرية القاهرة، على مساحة 5 أفدنة، عمل على إنشائها لسنوات طويلة، حيث أكد بدوي أن رحل الألف ميل تبدأ بخطوة وهو نجح في تحقيقه من خلال مزرعته الخاصة بالصابر.

 

 

 

 ولا يهدف بدوي إلى تحقيق الربح من عمله في مجال الصبار، لكنه يعمل على ممارسة الهواية الخاصة به، مشيرا إلى أنه لا إبداع مع التجارة لكن الإبداع نتاج الهواية “أنا كنت حاسس إني بتعامل مع معدلات من الجمال غير مسبوقة وغير معروفة في مصر مع التصميم والإرادة والتضحيات الجسام ومشاركة متصلة لمدة 23 سنة في معرض زهور الربيع”.

يمتلك 12 ألف صنف

وتبلغ أصناف الصبار المسجلة عالميا ما يقرب من 25 ألف نوع حسب بدوي، مشيرا إلى أنه نجح على مدار 38 عاما في جمع ما يقرب من 12 ألف صنف في مزرعته، مؤكدا أن هذه النباتات بديعة بألوان مبهرة تغازل كل المشاعر، موضحا أن كل نبات له اسم علمي لاتيني علمي معروف، وفيه جمال بلا حدود وثراء فني لا حصر له.

وتبدأ أسعار هذه الأصناف من 10 جنيهات حتى 15 ألف جنيه، لافتا إلى أن بعض أصناف الصبار عمرها يكون بمتوسط عمر الإنسان وأنه يمتلك نباتات من الصبار عمرها 50 عاما وهو ما يجعل أسعارها مرتفعة وتصل إلى 15 ألف جنيه، مثل كريتو سيرس وباكي سيرس، موضحا أن تقييم كل نبات يكون بناء على عمره وندرته والجُهد الذي بُذل في الاعتناء به وتربيته.

وأنهى عاشق الصبار حديثه بتأكيده على مسيرته التي استمرت لعدة عقود نجحت في التحول من المعرفة القاصرة بهذا النبات إلى معرفة كاملة به وأنواعه وأصنافه، مؤكدا أنه أصبح هناك هواة ومريدين ومحبين له “هدفنا نشر الفكر ونعرف الناس يعني إيه صبار وحريصين على هذا ولا ندخر جهدا في تحقيق ذلك”. 



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق