رياضة حول العالم

مصر.. نجوم الأهلي والزمالك يكشفون ذكريات “الديربي” في رمضان


التقى الفريقان 12 مرة خلال شهر رمضان، فاز المارد الأحمر في 6 مباريات، مقابل 3 انتصارات للفارس الأبيض، وحسم التعادل نتيجة 3 مباريات.

البداية كانت عام 1957، عندما تقابل الفريقان للمرة الأولى بشهر الصيام ضمن منافسات الدوري، ونجح آنذاك الفريق الأحمر في تحقيق الفوز بثنائية نظيفة.

بينما آخر لقاء جمع الفريقين في رمضان كان بعام 2013، في دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، حيث سجل للزمالك أحمد جعفر، ونجح لاعب الأهلي السابق محمد أبو تريكة من تعديل النتيجة عن طريقة ركلة جزاء.

وفي تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، يعود نجوم الأهلي والزمالك السابقين، شادي محمد وطارق السيد بالزمن، ويستعيدا ذكرياتهما مع “الديربي المصري” في شهر رمضان.

الاستعداد البدني

يقول طارق السيد إن التحدي الأقوى للاعبين بالمباريات التي تُقام في شهر الكريم، تتعلق بالاستعداد البدني والغذائي، نظرًا لظروف الصيام.

ويضيف السيد: “يكون الاعتماد الأكبر على وجبة (السحور)، وعند الإفطار نعتمد على النشويات والسوائل، للحصول على طاقة تمكنا من خوض اللقاء، ورغم ذلك يكون اللاعبين معرضين لحالة من الانهيار البدني في الفصل الأخير من المباراة”.

ويتابع السيد: “يوم اللقاء، لا يكون هناك تدريبات في الظروف العادية، واليوم الذي يسبق المباراة يشهد تدريبات خفيفة، ويكون موعدها يشبه موعد اللقاء المقرر أن يخوضه اللاعبون، سواء كان صباحًا أو مساءً”.

كما يشير لاعب الزمالك السابق إلى أهمية الاستعداد البدني للديربي، “لقاء قمة يكون حماسيًا، ويشهد معدلات جري كبيرة، لذا من ينهار بدنيًا، يكون هو الأقرب للخسارة، وسيكون هذا اللقاء مختلفًا نظرًا لإقامته في رمضان، وستكون نقطة الاستعداد البدني أحد عوامل حسم المباراة لأحد الفريقين”.

على الجانب الآخر، يقول شادي محمد إن الاستعداد النفسي لمباريات القمة لا يقل أهمية عن الاستعداد البدني، بل ربما يكون أهم، “الديربي هو لقاء التفاصيل الصغيرة، في بعض لقاءات القمة، كان أحد طرفي لقاء ينتصر نفسيًا على الآخر، قبل حتى الدخول إلى المستطيل الأخضر، مما يجعل عناصر الفريق المنهار نفسيًا يقدمون مردود أقل من الطبيعي”.

ويضيف قائد الأهلي السابق: “يشمل الاستعداد النفسي لمثل تلك اللقاءات شقين مهمين، الأول يتعلق بتجهيز المدير الفني للاعبين للقاء، والحديث حول السيناريوهات المختلفة له، والثاني يتعلق بحديث اللاعبين مع بعضهم البعض، وخلق دوافع للانتصار، وارتفاع الروح المعنوية للفريق ككل دون أن يشعر عناصره بالضغط، ما قد يتسبب في نتيجة عكسية”.

لقاءات لا تُنسى

“شاركت في عديد من لقاءات الديربي، لكن هدف الانتصار في هذا اليوم كان مختلفًا تمامًا” هكذا عبر قائد الأهلي السابق شادي محمد عن لقاء الأهلي والزمالك ضمن منافسات الدوري المصري عام 2007، الذي انتهى بفوز الفريق الأحمر بهدف مميز للاعب الأهلي السابق أبو تريكة، في سهرة رمضانية كانت سعيدة على جمهور القلعة الحمراء.

ويتابع شادي محمد: “كان الأهلي في تلك الفترة، يقدم أقوى مستوياته الفنية، وكان تحقيق الفوز على الزمالك، هو بداية اقتراب درع الدوري من أسوار القلعة الحمراء، ومنذ دقائق اللقاء الأولى، كنا نسيطر على الكرة، وهددنا مرمى الزمالك في أكثر من فرصة، وقبل نهاية الشوط الأول، سجلنا هدف التقدم لكن بطريقة مميزة، جعلته خالدًا في عقول جمهور الأهلي”.

ويستطرد قائلًا: “تمكن حسام عاشور من تمرير الكرة بصعوبة لأبو تريكة، ليكون في انفراد صريح أمام المرمى، وقام بالتمويه بجسده، ليتحرك محمد عبد المنصف مع حركة جسد تريكة، ويجد تريكة مساحة للتسديد في المرمى الخالي”.

من جانبه، يوضح طارق السيد أن لقاء دور الذهاب من الدوري الممتاز بين الأهلي والزمالك في موسم 2003-2004، هو الأقرب لقلبه بين “الديربيات” التي خاضها برمضان، “كنا نريد الحفاظ على لقب الدوري، ونعرف أن الفوز على الأهلي يسهل من مهمتنا نحو اللقب، وفي هذا اللقاء، أضاعنا كثير من الفرص، لكن هدف جمال حمزة كان كافيًا لحصد الثلاث نقاط، وفي لقاء الدور الثاني، تمكنا من الفوز مجددًا على الأهلي بهدفين لواحد، لنحصد لقب الدوري رسميًا، وبانتصار على الغريم التقليدي، في موسم استثنائي للنادي الأبيض”.

توقعات للديربي

وعن لقاء القمة بين الأهلي والزمالك، المقرر إقامته يوم الأحد، يقول شادي محمد: “رغم الغيابات التي يعاني منها النادي الأهلي، يظل هو الأقرب للفوز، فالقاعدة الثابتة عبر تاريخ النادي هي (الأهلي بمن حضر)”.

 ويتابع: “الديربي يكون فرصة دائمًا لمولد النجوم، وحجز مكانة خاصة عن الجمهور، وربما تكون تلك الغيابات سبب في ظهور لاعب جديد، يثبت أقدامه مع الفريق”.

كما يوضح قائد الأهلي السابق، أن النادي الأحمر في بداية الموسم الماضي خسر عدد من لاعبيه الأساسيين، ورغم ذلك حقق الثنائية المحلية ولقب دوري أبطال إفريقيا، “لذا على الجماهير عدم القلق، فالنادي الأهلي يمكنه الانتصار حتى لو لعب بعناصر فريق الشباب”.

بينما يرى طارق السيد أن الديربي المقبل هو فرصة لاعبي الزمالك لتعويض الجماهير عن خسارة اللقب الإفريقي، والخروج من دوري أبطال إفريقيا في نسخته الحالية، “الجمهور لن يتنازل عن تحقيق الفريق للثنائية المحلية”.

 ويضيف لاعب الزمالك السابق: “الظروف في صالح النادي الأبيض، بعدما ضربت الغيابات صفوف الأهلي، لذا نأمل كجمهور الزمالك أن يحقق لاعبينا فوزًا كبيرًا يعوض الإخفاقات السابقة، ونثق بهم تمامًا أنهم سيكونوا على قدر المسؤولية”.

ويختم السيد: “رغم كل التوقعات، يظل لقاء القمة حافلًا بالمفاجآت التي يصعب التنبؤ بها، ويشهد تفاصيل تضرب بآراء الجميع عرض الحائط”.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: