منوعات

“مطاعم الرحمة” تزين التكافل بين الجزائريين في شهر رمضان


وهذه السنة الثانية لنشاطات الجمعيات الخيرية في رمضان بالجزائر في زمن جائحة كورونا.

ومن أبرز أشكال العمل الخيري في شهر رمضان بالجزائر “مطاعم الرحمة” أبوابها أمام عابري السبيل، وتنص موائد إفطار الصائمين في الطرقات، وتوزع المعونات على العائلات المحتاجة خلال شهر رمضان.

وتعرف الجمعيات الخيرية في الجزائر بكثرة نشاطها بدعم من المحسنين، ودورها المهم داخل النسيج الاجتماعي وبالنظر إلى تركيبتها البشرية وقدرتها على أداء أدوار إيجابية لصالح مختلف فئات الشعب.

واختار شباب العمل التطوعي طريقا لإعادة البسمة على شفاه الكثير من الباحثين عن يد المساعدة في ظل الوضع الذي خلفته الجائحة.

 مطعم الرحمة

في بلدية جسر قسنطينة جنوبي العاصمة الجزائر، تمكن مجموعة من الشباب المتطوع الناشط في جمعية تسمى “شباب الرحمة” من فتح مطعم مخصص للعائلات المعوزة، يقصده يوميا عشرات الأشخاص من عابري السبيل من أجل أخذ نصيبهم من الفطور الرمضاني.

ويقول رئيس جمعية “شباب الرحمة”، يونس واعلي، لموقع “سكاي نيوز عربية” إن “المطعم يخصص 400 وجبة متنوعة يوميا للعائلات المعوزة وعابري السبيل خلال شهر رمضان”.

وأضاف: “منذ اليوم الأول من شهر رمضان قدمنا حوالى 600 وجبة لعابري السبيل في حين استفادت 30 عائلة محتاجة للمساعدة من هذه الوجبات”.

وبسبب اجراءات التباعد الاجتماعي التي تفرضها جائحة كورونا، تقدم الوجبات داخل علب وهناك عائلات تأتيها هذه الوجبات الرمضانية إلى بيوتها.

وأبرز يونس واعلي أنه “منذ سنة 2012 وجمعيته تنشط بدعم من المحسنين الذين يوفرون لها كل متطلبات العمل الخيري”، وموضحا في السياق ذاته أن الجمعية تبقى “همزة وصل بين المحسنين والمحتاجين”.

 

 توزيع قفف وطرود غذائية

كما أن هناك جمعيات اختارت العمل التطوعي من خلال جمع التبرعات وتحويلها إلى قفف تملأ بالمواد الغذائية المتنوعة لتوزع فيما بعد على العائلات المحتاجة خلال أيام شهر رمضان الذي يعرف العمل التضامني فيه ازديادا ملحوظا.

وقد تحدث بعض ممثليها لموقع “سكاي نيوز عربية”، مشيرين إلى أن نشاطاتهم وطنية وأن هناك تجاوبا من طرف المحسنين والمتبرعين من التجار وغيرهم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثرت على مداخيلهم خلال عامين متتاليين بسبب وباء كورونا.

وفي هذا الصدد، وزعت جمعيات خلال الأيام الأولى من رمضان، مئات القفف والطرود المجهزة بالمواد الغذائية وقدمتها إلى العائلات المتعففة المتواجدة بعدة أحياء شعبية بالجزائر العاصمة وغيرها من المحافظات.

عمليات تضامنية

كما أطلق الهلال الأحمر الجزائري عمليات تضامنية لمساعدة العائلات المعوزة خلال هذا الشهر، في إطار دعم الجهود الرامية للتكفل بالفئات الهشة في المجتمع.

ويعمل متطوعو الهلال الأحمر الجزائري على توفير وجبات الإفطار في “موائد الإفطار الرمضانية” التابعة للهيئة ذاتها، عبر مختلف محافظات البلاد من فتح مطاعم الإفطار وتوزيع وجبات ساخنة على العائلات والأشخاص المحتاجين، وكذلك توزيع الطرود الغذائية لصالح العائلات المتعففة.

 ترميم المجتمع

ويرى الكثير من المراقبين أن نشاط هذا النوع من الجمعيات في شهر رمضان أو غيره من الأشهر هو بمثابة أمر بالمعروف وحث على الخير والبّر، ولذلك لا بد من دعم هذه الأنشطة وتشجيعها من أجل تقوية اللحمة الاجتماعية لأبناء الشعب الواحد.

واعتبر رئيس تنسيقية الأئمة بالجزائر، جلول حجيمي، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” أن “هناك عدة جمعيات خيرية رائدة في الجزائر لا بد من تشجيعها لأداء مهمتها النبيلة”.

وأكد أن “الدين الإسلامي يشجع على عمل الخير والصدقات خاصة أن هذه الجمعيات تتجه إلى فئات هي في أمس الحاجة إلى التكافل والتضامن”.

ويرى حجيمي أن دور هذه الجمعيات الخيرية هو “ترميم وإعادة اللحمة إلى المجتمع ولهذا فإننا في حاجة لهذه الجمعيات في إطار التضامن الداخلي ولا بد من تقوية الروابط الداخلية لتحييد كل من الفقر والجهل والبطالة”.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق