منوعات

مع انتشار الاحتيال.. مصر تتحرك ضد فوضى التجارة الإلكترونية


وحذّر جهاز حماية المستهلك المصري من صفحة تستغل المواطنين في سحب أموالهم وسرقة حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك“.

تقول الدكتورة سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، ونائب رئيس الاتحاد العربي للمستهلك: “نتدخل دومًا لحماية المواطنين من أي صفحات تستنزف المواطنين ماديًا وتسرق أموالهم دون وجه حق، وننبه دائمًا على الجميع حول أهمية التركيز وعدم الانسياق خلف أي إعلانات وهمية”.

فوضى التجارة الإلكترونية

وأكدت الديب في حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “التجارة الإلكترونية أو التعامل عن بعد أو عن طريق صفحات الإنترنت أصبح شيئا غير مؤقت ومفروضا على الجميع، وهناك فوضى في استخدام هذا النظام تؤدي لمشكلات وكوارث كبرى”.

وأوضحت رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك: “الدولة المصرية اتخذت منذ فترة التعامل الإلكتروني خاصة مع الشمول المالي، وأن تكون جميع الخدمات ممكنة وعن طريق الإنترنت، ولكن لابد من وجود قانون واضح يحكم مسألة الصفحات التي تنشأ بين ليلة وضحاها بدون معرفة مصدرها وطبيعة عملها وقانونية الشيء الذي تقوم ببيعه للجمهور”.

وطالبت نائب رئيس الاتحاد العربي للمستهلك من المواطنين أن يكونوا أكثر دراية وحرصًا عند الشراء: “يجب أن يتفهم المواطنون أن هناك احتمالية كبرى للسرقة من الشراء أونلاين، وعليهم أن يعلموا حقوقهم في الحصول على البضاعة بمستوى متميز ووجود فاتورة تضمن حقهم من عملية البيع وأحقية رد البضاعة في حال كانت تالفة أو غير مطابقة للمواصفات”.

وأردفت الديب: أبلغت الدكتور علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية أنني أخشى وأن تتحول التجارة الإلكترونية لصناعات بير السلم ولا نستطيع إصلاحها في المستقبل، وطلبت أن تكون هناك قوانين تُلزم جميع الأطراف بقواعد محددة يتم السير عليها ومن يخالفها يتعرض للعقاب”.

وكان جهاز حماية المستهلك قد أصدر بيانًا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أكد فيه: “أن هناك صفحة تطلب من مرتادي صفحات التواصل الاجتماعي التسجيل على لينك مسابقة لها جوائز تتمثل في هواتف وساعات ولاب توب، وعند تسجيل رقم التليفون الخاص بمن يشترك في المسابقه يتم سحب الرصيد وسرقة الحساب الشخصي”.

وتابع الجهاز في بيانه: “تم رصد الصفحة وإحالة المسؤولين عنها للنيابة العامة لإعمال شؤونها، واتخاذ القرارات المناسبة”.

وعي المستهلك

في الوقت نفسه يقول الدكتور أحمد طه عضو لجنة حماية حقوق المستهلك بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات: “الجهاز يقف دائما مع حقوق المواطنين في الحصول على خدمات الشراء أونلاين بالشكل الأمثل، خاصة وأن عالم إعلانات المواقع الاجتماعية تطور بشكل كبير وأصبح يصل للمواطنين العروض والخدمات بشكل سريع وبمزايا كبيرة”.

وتابع طه في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “ما يحدث من ضعاف النفوس في خداع المواطنين بإعلانات مضللة نقف أمامها بقوة، ويُعرض صاحبها للمساءلة القانونية بتهمة الغش والخداع والذي يعاقب عليها القانون المصري بشكل رادع”.

وأوضح عضو لجنة حماية حقوق المستهلك بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” أن: “المستهلك أصبح لديه وعي كبير في التفرقة بين الإعلانات السليمة والصفحات الرسمية وبين الإعلانات المخادعة التي تحاول التربح بشكل غير سليم، ولدينا آليات محترفة لضبط الأسواق ومتابعة أي مخالفات تحدث في عمليات عرض السلع والمنتجات والخدمات على شبكة الإنترنت“.

وحدد جهاز حماية المستهلك عبر موقعه الرسمي عددا من البنود التي يجب على المواطنين الاهتمام بها عند الشراء من الإنترنت، من بينها التأكد من العنوان الحقيقي للبائع الذي تشتري منه ورقم هاتفه، والعلم بالتكلفة وحساب قيمة الشحن والتسليم والتحقق من شروط البيع مثل سياسات استرداد الأموال وتواريخ التسليم، والاحتفاظ بسجلات التعاملات التي تم القيام بها على الإنترنت.

عقوبات رادعة

ومن الناحية القانونية، يقول المستشار القانوني فوزي حسام المحامي بالنقض إن “قانون الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 حدد عددا من القواعد الخاصة بجريمة الغش التجاري، التي من بينها ذاتية البضاعة إذا كان ما سلم منها غير ما تم التعاقد عليه”.

وتابع حسام في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” أنّ: “القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع في أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق”.

وحدد القانون حالات الغش التي تستوجب العقاب، فيوضح المستشار القانوني أن من بين تلك الحالات: “حقيقة البضاعة أو طبيعتها وصفاتها الجوهرية وما تحتويه من عناصر نافعة، ونوع البضاعة المتفق عليها إذا كان فيها غش عن ما تم التعاقد عليه، وعددها ومقدارها ومقاسها ووزنها وطاقتها في بعض الأحيان”.

وأكد المحامي بالنقض أن: “العقوبة تكون الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت أو شرع في ارتكابها باستعمال موازين أو مقاييس أو مكاييل أو دمغات أو آلات فحص أخرى مزيفة أو مختلفة أو باستعمال طرق أو وسائل أو مستندات من شأنها جعل عملية وزن البضاعة أو قياسها أو كيلها أو فحصها غير صحيحة”.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: