تقنيات وتكنولوجيا

“هوت لاين” يضع “فيسبوك” في مواجهة “كلوب هاوس”


ويوفر “هوت لاين” للمستخدمين مزيجا من خيارات الصوت والنص والفيديو للمشاركة في المناقشات عبر الإنترنت مع المضيفين.

ويمكن وصف التطبيق الجديد بأنه مزيج من “إنستغرام لايف” و”كلوب هاوس“، لأنه يتيح للمبدعين التفاعل مع الجمهور، الذي يمكنه بعد ذلك طرح الأسئلة من خلال النص أو الصوت، كما يمكن لمزودي المحتوى تشغيل كاميراتهم بدلا من استخدام الصوت فقط، وهو ما لا يوفره “كلوب هاوس”، وفقا لما نشرته بوابة “تيك كرانش” التقنية.

وقالت “فيسبوك” في بيان: “مع هوت لاين نأمل أن نفهم كيف يمكن للأسئلة والأجوبة التفاعلية والوسائط المتعددة أن تساعد الناس على التعلم من الخبراء في مجالات مثل المهارات المهنية”.

ويقول خبير وسائل التواصل الاجتماعي أحمد بسيوني، إن “استنساخ المتنافسين على سوق التكنولوجيا للتجارب الناجحة هي سمة كل شركات وسائل التواصل الاجتماعي لجذب المزيد من المستخدمين وتعظيم الأرباح، وهو بالضبط ما تسعى إليه فيسبوك عبر إطلاقها خدمة (هوت لاين) لجذب شريحة من مستخدمي كلوب هاوس”.

وأضاف بسيوني في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه من الصعب حسم أمر هذا الصراع الدائم والمتجدد بين شركات وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين، قائلا: “فيسبوك أطلق العديد من التطبيقات في إطار منافسته مع الشركات الأخرى، منها ما حقق نجاحا، ومنها ما لم يحقق النجاح المرجو منه، والاحتمالين واردين في حالة المواجهة بين هوت لاين وكلوب هاوس”.

 

ومن جانبه، قال استشاري الإعلام الرقمي والتسويق الإلكتروني محمد الحارثي، إن سبب إطلاق فيسبوك لتطبيق “هوت لاين” هو “مواكبة تغير مستقبل التواصل الاجتماعي بعد جائحة كورونا”، ضاربا المثل بالنجاح الكبير الذي حققه “كلوب هاوس” بعد تفشي الأزمة عالميا حيث نجح “كلوب هاوس” في جذب فئات متعددة من المستخدمين، وبخاصة المراهقين وطلاب الجامعات ورواد الأعمال.

وبيّن الحارثي، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “التواصل الصوتي هو مستقبل الدردشة على وسائل التواصل الاجتماعي لقدرته على تقريب البشر من بعضهم البعض في ظل ما يفرضه التقدم التكنولوجي والظروف العالمية الحالية من تباعد”.

وتوقع الحارثي أن يكون مستقبل الاجتماعات والمؤتمرات داخل غرف الدردشة الصوتية.

وستكون واجهة مستخدمي “هوت لاين” مألوفة لأي شخص سبق له استخدام “كلوب هاوس” أو “تويتر سبيسز” أو أي شبكة اجتماعية أخرى تتعامل فقط مع الصوت، ومع ذلك هناك العديد من الاختلافات، فعلى سبيل المثال قسم المستمعين مقسّم إلى أولئك الذين يشاهدون الحدث ببساطة كما ينعكس في أيقونات ملفاتهم الشخصية، وأولئك الذين يطرحون الأسئلة.

 

اختلاف آخر ملحوظ بين “هوت لاين” و”كلوب هاوس” وهو أن أحداث “هوت لاين” يتم تسجيلها.

ولا يعتقد الحارثي أن ينجح “هوت لاين” في إزاحة “كلوب هاوس” من على عرش خدمات الدردشة الصوتية، قائلا: “كلوب هاوس جذب ملايين المستخدمين في أسابيع قليلة، رغم اقتصار نظام تشغيله على مستخدمي آي.أو.إس، حيث كان الأسبق في طرح الخدمة الصوتية للمستخدمين، وهي الأعداد التي يتوقع أن تتضاعف مع السماح لمستخدمي آندرويد من التمتع بخدماته، وبخاصة أن كلوب هاوس يمتاز بسهولة الاستخدام والكفاءة العالية، والاستقرار في استمرار تقديم الخدمة دون ظهور أي مشكلات تذكر، بعكس فيسبوك الذي عليه أن يبدأ من الصفر في التسويق لتطبيقه الجديد”.

سبب آخر يرجح كافة كلوب هاوس على فيسبوك في نظر الحارثي، وهو “تعرض فيسبوك لانتقادات حادة بسبب موجة تسريبات ضخمة لبيانات شخصية لنصف مليار مستخدم في الأيام الأخيرة، والذي ربما يؤثر على سمعة الشركة من وجهة نظر رواد الأعمال، والذين قد يشعرون بعدم الأمان في الاعتماد على فيسبوك .

وبحسب الحارثي فإنه “في حالة عدم نجاح فيسبوك في كسب معركته ضد “كلوب هاوس”، فسيسعى إلى الاستحواذ على التطبيق”.

جدير بالذكر أنه تم تطوير تطبيق “هوت لاين” بمعرفة قسم اختبار المنتجات الحديثة بفيسبوك، وهو القسم الذي عادة ما يطرح التطبيقات الجديدة التابعة للشركة.



الوسوم

Spy_Net

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هاي فور بيست

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: